الصفحة 330 من 405

تمهيد:

قبل البدء في المبحث الأول يمكن عرض صور الالتزام بتغطية الاكتتاب، وذلك لأن تغطية الاكتتاب يمكن أن تكون على عدة صور أذكر منها صورتين:

الصورة الأولى: أن يكون المتعهد بتغطية الاكتتاب هو مدير الاكتتاب والمسوق له.

وهذه الحالة هي عقد مركب من عقدين هما عقد الإجارة (التسويق) وعقد الشراء المعلق أي الشراء في حالة بقاء جزء من الأسهم لم يكتتب بها.

وسواء كان التركيب من باب اجتماع العقود دون شرط.

أو كان هذا التركيب من قبيل العقود المتقابلة أي أن العقد الثاني معلق على العقد الأول بحيث تكون الصيغة: استأجرني للتسويق بكذا وأشتري منك الأسهم في حال بقائها بكذا. أو أشتري منك الأسهم في حال بقائها بكذا على أن تستأجرني للتسويق بكذا (على تفصيل في سعر الشراء) .

ولبيان حكم هذه المسألة يتطلب الأمر البحث في ثلاث مسائل هي:

-حكم التركيب هنا في حال العقود المجتمعة أو المتقابلة.

-حكم التعليق في الشراء المعلق.

-حكم أخذ العوض على الالتزام.

أما حكم التركيب في هذه المسألة فهو جائز على الراجح مالم يؤد إلى محرم، [1] والحكم فيه أيضا متوقف على معرفة حكم أخذ العوض على الالتزام في حال وجود عوض.

وأما حكم تعليق الشراء ففيه خلاف معروف والراجح هو الجواز ما دام إلى مدة معلومة أو تؤول إلى العلم؛ والجهالة وإن كانت موجودة في هذه الصيغة إلا أنها تؤول إلى العلم. [2]

وأما حكم أخذ العوض على الالتزام فهو ماسيتم عرضه بإذن الله في هذه الدراسة في المبحث الثاني.

(1) ينظر: العقود المالية المركبة للعمراني ص116.

(2) ينظر الخلاف في المسألة في: البحر الرائق لابن نجيم 6/ 179، والفروق للقرافي1/ 229، والمهذب للشيرازي 1/ 354، والمغني لابن قدامة 6/ 507، والإنصاف للمرداوي4/ 356، ومجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 346،350، وإعلام الموقعين لابن قيم الجوزية3/ 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت