الصفحة 337 من 405

العنصرالثالث: (أن تكون منفعته مباحة شرعًا) .

أي أن تكون منفعته مباحة شرعًا في حال السعة والاختيار، كما جاء في كشاف القناع: (المال شرعًا مافيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة) ، وعبر بعضهم بـ (وجاز شرعًا الانتفاع به، في حال السعة والاختيار) ، وبـ (يعتد بها شرعًا) ، وبـ (فخرج مافيه منفعة محرمة) .

وبعد تعريف المال وبيان حقيقته والعناصر الأساسية له، أعرض -فيما يأتي- بإيجاز معنى الالتزام ومدى انطباق عناصر المال عليه.

• تعريف الالتزام:

الالتزام لغة: الثبات والدوام، من لزم الشئ يلزم لزومًا أي: ثبت ودام. ولزمه المال: وجب عليه. وألزمته المال والعمل فالتزمه.

ويعرف الالتزام بأنه: إلزام الشخص نفسه مالم يكن لازمًا، أو واجبًا عليه من قبل.

والعهد من أنواع الالتزام.

والإلزام: الإثبات والإدامة، فالإلزام سبب الالتزام، سواء أكان ذلك بإلزام الشخص نفسه شيئًا أم بإلزام الشارع له.

واللزوم: الثبوت والدوام، فاللزوم يصدق على مايترتب على الالتزام.

والحق اصطلاحًا هو موضوع الالتزام ومايقابله أي ما يلتزم به الإنسان تجاه الله أو تجاه الناس. [1]

والالتزام قد يكون محله أمرًا مشروعًا أو محظورًا، فالتزام البائع بتسليم المبيع للمشتري، والتزام المستعير والمستأجر بعدم التعدي في استعمال العين المعارة والمؤجرة، والتزام الزوج أن لا يتزوج على زوجته أو أن لايخرجها من بلدها بموجب الشرط في عقد النكاح، كل ذلك من قبيل الالتزام بأمر مشروع.

(1) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (التزام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت