فهرس الكتاب
ففي القاموس المحيط [1] ؛ جعل من معاني الحق: المال، والمِلك.
وأما من حيث الاصطلاح الفقهي:
-فالحق أعم من المِلك [2] . فكل مِلك حق [3] ، وليس كل حق قابلًا للملكية؛ فمن الحقوق ما يكون محلًا للملك، ومنها ما لا يكون كذلك [4] .
-والمِلك أعم من المال [5] من وجه، وأخص منه من وجه، فمن المال ما يُملك، ومنه ما لا يُملك [6] ، ومن المِلك ما هو مال، ومنه ما ليس كذلك [7] .
-كما أن الحق أعم من المال من وجه، وأخص منه من وجه، فمن الحقوق ما يعتبر مالًا، ومنها ما لا يعتبر مالًا [8] .
-والحق هو موضوع الالتزام [9] .
المطلب الخامس: تعريف المعاوضة، أو الاعتياض، وصورها:
المسألة الأولى: تعريفها:
(1) (ص1129) مادة (حقق) .
(2) ينظر: شرح حدود ابن عرفة (2/ 537) .
(3) ينظر: المدخل الفقهي (1/ 334) ، المدخل إلى نظرية الالتزام (ص44) .
(4) ينظر: الملكية للخفيف (ص56) .
(5) ينظر: المدخل الفقهي العام (1/ 351) فصل24، فقرة5.
(6) حيث ينقسم المال باعتبار دخوله في الملك وعدمه إلى ثلاثة أقسام: مملوك (تحت ملكية شخص طبيعي، أو اعتباري) ، ومباح (كالبحار والغابات والصيد) ، ومحجور (كالطرق العامة والمساجد والمقابر والأوقاف) . فالأول ترد عليه العقود الشرعية، والثاني يملك بالاستيلاء أو الإحياء، والثالث لا ترد عليه الملكية بحال. ينظر: الملكية لأبي زهرة (ص66) ، والأموال لموسى (ص153 - 154) ، المدخل لشلبي (ص340) ، المدخل إلى نظرية الالتزام (ص221 - 224) ، المقدمة للقره داغي (ص53 - 54) .
(7) ينظر: الملكية للخفيف (ص19، 43) ، ولأبي زهرة (ص54) ، المدخل إلى نظرية الالتزام (ص128) .
(8) هذا على ما تقدم ترجيحه في مفهوم المال، وهو قول الجمهور. ومن الحقوق التي اتفق الفقهاء على عدم اعتبارها أموالًا: حق الولاية والحضانة والنسب، ومن الحقوق التي تعتبر أموالًا (على مفهوم المال عند الجمهور) حقوق الارتفاق وهي: منفعة مقررة لعقار على عقار آخر مملوك لغير الأول. وهي محصورة عند الأكثر في ستة: الشرب، والطريق، والمجرى، والمسيل، والتعلي، والجوار. (وهذه يسميها الحنفية الحقوق المجردة، ويمنعون من بيعها استقلالًا) . ينظر: الملكية للخفيف (ص56) ، ولأبي زهرة (ص77) ، المدخل إلى نظرية الالتزام (ص46 - 47) ، الملكية للعبادي (1/ 219 - 220) ، بحث الشيخ محمد تقي العثماني (بيع الحقوق المجردة) المنشور بمجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس (3/ 2362) .
(9) ينظر: المدخل إلى نظرية الالتزام (ص26، 61) .