فهرس الكتاب
وقد أكد أصحاب الأبحاث التي قدمت لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الخامسة [1] ، في موضوع (الحقوق المعنوية) ؛ على هذا المعنى، حيث أجازوا الاعتياض عن بعض الحقوق، بضوابط وليس على الإطلاق.
يقول أحدهم: (لو استقصينا ما كتبه الفقهاء في هذا الباب لوجدنا أن أنواع الحقوق كثيرة، وعبارات الفقهاء فيها مختلفة، ولم أظفر بعدُ بكلمة جامعة تشمل جميع أنواع الحقوق، ويوضح الضابط الذي يمكن أن تُبنى عليه المسائل في الموضوع، فنحتاج أن نستخرج الضوابط في هذا الباب من دلائل القرآن والسنة، والجزئيات المبعثرة في كتب الفقه التي يمكن أن تصير نظائر لما نحن بصدده) [2] .
وقد ظهر مثل هذا أكثر من خلال المناقشات [3] ؛ من أبرزها قول رئيس المجمع الشيخ بكر أبو زيد مداخلًا: (في الواقع هناك مسألة بسيطة، وإن كان يُراد بحث بيع الحقوق المعنوية من حيث الأصل ... فهذا شيء، أما إذا أردنا الدخول في التفاصيل والقضايا التي تنطلق من الحقوق المعنوية ... فلا شك أن في بعض هذه المفردات أحكامًا تنفرد بها عن بعضها ... وأحب أن أطرح هذا الشيء لإثارته ... وأنه فرقٌ بين المبدأ العام .. وبين القضايا الأعيان التي تدخل في هذا) [4] .
وظهر هذا جليًا في قرار المجمع، حيث اتُّخِذ له عنوان: (قرار بشأن الحقوق المعنوية) ، بينما في نص القرار حُذِفت لفظة (الحقوق المعنوية) واستعيض عنها بالتنصيص على اعتبار ماليّة أعيان حقوق محددة هي: (الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية [5] ، والتأليف، والاختراع أو الابتكار) [6] .
(1) المنعقدة في دولة الكويت، في الفترة من 1 - 6/ 5/1409هـ.
(2) هو الشيخ محمد تقي العثماني، ينظر: بحثه (بيع الحقوق المجردة) المنشور بمجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس (3/ 2357 - 2358) ، وهو مع بحث د/عجيل النشمي، من أميز البحوث، من أصل (11) بحثًا، قدمت لموضوع (الحقوق المعنوية) .
(3) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس (3/ 2521، 2524، 2527، 2536) .
(4) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس (3/ 2521) بتصرف يسير.
(5) الأسماء الثلاثة السابقة، هي لمسمى واحد، وهو: (الماركة، أو لقب المحل التجاري) ، ولو صِيْغ القرار بوضع حرف العطف (أو) بينها، كان أولى، مثل ما فُعل في عبارة (والاختراع أو الابتكار) . يراجع: بحث (الحقوق المعنوية) للدكتور محمد البوطي، منشور بمجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس (3/ 2397) .
(6) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس (3/ 2581) .