الصفحة 375 من 405

واختاره الشيخ عبد الرحمن بن سعدي [1] ، والشيخ محمد بن عثيمين [2] .

لثلاثة أدلة:

1 -عموم حديث: (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا) [3] .

2 -عدم الدليل على المنع.

3 -خلو المعاملة من محذورٍ شرعي.

الموازنة والترجيح:

القول الثاني يعضده الدليل والأصل.

ويَرِد على القول الأول، نظائر في الفقه أُجيز الاعتياض عنها، وهي حقوق شرعت لأجل الضرر الحاصل على صاحبه، كحق المرأة المبيت، ونحو ذلك.

(1) ينظر: القواعد والأصول الجامعة (ص55) ط. ابن الجوزي.

(2) ينظر: الشرح الممتع (9/ 247) ط. ابن الجوزي.

(3) أخرجه البخاري في الإجارة، باب: أجرة السمسرة (قبيل 2274) معلقًا بصيغة الجزم، ورواه الترمذي (1352) وقال: حديث حسن صحيح، وأبو داود (3594) وابن ماجه (2353) والدارقطني (3/ 27) ، وابن حبان (11/ 48) ، وابن الجارود (638) ؛ كلهم من طريق: كثير بن عبد الله بن عوف، عن أبيه، عن جده؛ مرفوعًا.

وكثيرٌ هذا مختلفٌ فيه، تكلم فيه: أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو داود والنسائي والدارقطني (تهذيب ابن حجر 3/ 462 - 463 ط. الرسالة) ، وقوّاه البخاري والترمذي وابن خزيمة (فتح الباري 4/ 570 ط. السلام) .

والحديث ضعّفه ابن حزم، وعبد الحق الأشبيلي، والحافظ ابن حجر. (التلخيص الحبير 3/ 23) .

لكن جزم به البخاري، وصححه الترمذي، وابن حبان، وابن الجارود؛ وله شواهد تقوّيه.

وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن تكلم على أسانيده: (وهذه الأسانيد وإن كان الواحد منها ضعيفًا فاجتماعهما من طرقٍ يشد بعضها بعضًا) . مجموع الفتاوى (29/ 147) .

وقال عنه الشيخ الألباني بعد أن تكلم على أسانيده: (الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره) . إرواء الغليل (5/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت