الصفحة 378 من 405

نظرية اجتهادية، تجاذبتها جوانب الحظر والإباحة، لما فيها من الشبه بنظائر في كل منهما، فتردَّدَتْ بينهما، غير أنها إلى جانب الحظر فيما يظهر أقرب إلى جانب الإباحة. والنقاش عند عرض الموضوع وقت الاجتماع وتبادل الرأي فيه؛ يكشف عن وجه الحق إن شاء الله) [1] .

القول الثاني: أنه معاوضة عن حق استقدام عامل.

وذهب لهذا القول مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السادسة عشرة، وأصدر قراره بجواز الاعتياض عنه بضوابط [2] .

الراجح من التخريجين:

الراجح هو القول الثاني، لأن معنى الكفالة شرعًا، وهي ضم ذمة الكفيل إلى ذمة المدين، في المطالبة بدين أو عين أو نفس؛ غير متحققة في الكفالة التجارية.

حكمها:

استدل أصحاب القول الأول على تحريم المعاوضة على التأشيرات بثلاثة أدلة:

1 -أنه عقد كفالة وضمان، وأخذ الأجرة عليه ممنوع، لمنافاته الكرامة، ومقصد الشرع في بذل المعروف [3] ، والمسألة منقول فيها الإجماع على المنع.

2 -أنه من أكل أموال الناس بالباطل؛ لأن (التأشيرة) ليست محلًا للعقد، فليست بمالٍ متقوّم شرعًا، والمبيع لا بد أن يكون مالًا، أو حقًا متعلقًا بمال [4] .

3 -أنه مخالفة لأنظمة ولي الأمر [5] .

(1) ينظر: بحث اللجنة بمجلة البحوث (41/ 60) .

(2) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السادس عشر (3/ 279) .

(3) ينظر: بحث اللجنة بمجلة البحوث (41/ 43، 47) ، وفتاوى اللجنة الدائمة (14/ 190، 191؛ 23/ 472) .

(4) ينظر: بحث اللجنة بمجلة البحوث (41/ 44، 47) ، وفتاوى اللجنة الدائمة (13/ 79 - 80؛ 14/ 188، 380؛ 23/ 469) .

(5) ينظر: بحث اللجنة بمجلة البحوث (41/ 55، 56، 57، 58، 59) ، وفتاوى اللجنة الدائمة (13/ 78، 79؛ 14/ 189، 190؛ 23/ 469، 470، 471، 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت