الصفحة 390 من 405

المبحث الرابع: التطبيقات المعاصرة في المعاوضة على الالتزامات، وفيه مطالب:

المطلب الأول: المعاوضة على الالتزام بتغطية الاكتتاب:

صورته: هو أحد الخدمات التي يقدمها مسوّق الاكتتاب (وهو البنك عادةً) ، للشركة التي ستطرح أسهمها للاكتتاب العام، فيتعهّد البنك للشركة بشراء الأسهم التي يُحتمل أن تبقى من الكمية المقرر إصدارها وطرحها للاكتتاب. وتعرف هذه الطريقة بـ (ضمان الإصدار) أو (ضمان الاكتتاب) ، أو (التعهد بتغطية الاكتتاب) [1] .

توصيفه الفقهي:

في هذه المسألة عدة تخريجات:

القول الأول: أنه معاوضة عن ضمان:

وبالتالي يحرم أخذ عوضٍ عليه، لأنه معروفٌ وإحسان، وذلك ينافي مقصد الشرع في بذل المعروف، والمسألة منقول فيها الإجماع على المنع.

وقد ذهب لهذا القول: مجمع الفقه الإسلامي الدولي، في دورته السابعة، في موضوع (الأسواق المالية) ، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية [2] .

وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي مما يتعلق بضمان الإصدار، قوله: (ضمان الإصدار هو: الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم، أو جزء من ذلك الإصدار، وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب في كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره، وهذا لا مانع منه شرعًا؛ إذا كان تعهد الملتزم بالاكتتاب بالقيمة الإسمية بدون مقابل لقاء التعهد، ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه(غير الضمان) مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم) [3] .

(1) ينظر: قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد، رقم (85) ، بتاريخ 28/ 7/1427هـ، الخدمات الاستثمارية في المصارف للدكتور يوسف الشبيلي (2/ 283) .

(2) ينظر: الفقرة (7/ 7) من المعيار الشرعي رقم (5) : الضمانات. وهو قريب جدًا من قرار مجمع الفقه.

(3) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السابع (1/ 712) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت