الصفحة 391 من 405

ووجه هذا التخريج: أن معنى الضمان في هذا التعهد ظاهر، ولا أدل على ذلك من تسميته في عرف أهل الصنعة بـ (ضمان الاكتتاب) كما تقدم.

القول الثاني: أنه عقد بيع [1] :

ووجه هذا التخريج: أن الذي يحصل؛ تَملّك البنك للأسهم من الشركة حقيقةً، بالقيمة الإسمية لها؛ ناقصًا نسبة محددوة، يمثل الفرق بين القيمتين الربح المتحقق للبنك.

وبالتالي يكون هذ الربح الذي يأخذه البنك جائز؛ لأنه ناتج عن عملية بيع وشراء حقيقي [2] .

القول الثالث: أنه معاوضة عن التزام [3] .

(1) ينظر: قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد، رقم (85) ، بتاريخ 28/ 7/1427هـ، الفقرة (3 أ) .

وهو المفهوم من كلام الدكتور عز الدين خوجة في صناديق الاستثمار الإسلامية (ص121) ، وجعله من قبيل بيع الوضيعة (ص122) ، على أساس أن القيمة الاسمية للاصدار تمثل رأس المال (ص120) .

ومنهم من يجعله من قبيل بيع المساومة؛ ينظر: الخدمات الاستثمارية في المصارف (2/ 289، 291) .

ويحسن بيان أن البيع ينقسم باعتبار طريقة تحديد الثمن إلى أنواع:

1.... بيع المساومة (وهو البيع الذي لا يُظهر فيه البائع رأس ماله) .

2.... بيع المزايدة (بأن يعرض البائع سلعته في السوق ويتزايد المشترون فيها، فتباع لمن يدفع الثمن الأكثر) .

3.... بيوع الأمانة (وهي التي يحدد فيها الثمن بمثل رأس المال، أو أزيد، أو أنقص) ، وسميت بيوع الأمانة؛ لأنه يؤتمن فيها البائع في إخباره برأس المال، وهي ثلاثة أنواع:

(أ) بيع المرابحة (وهو البيع الذي يحدد فيه الثمن بزيادة على رأس المال؛ أي بربح) .

(ب) بيع التولية (هو البيع الذي يحدد فيه رأس المال نفسه ثمنًا؛ بلا ربح ولا خسارة) .

(ج) بيع الوضيعة: (وهو بيع يحدد فيه الثمن بنقصٍ عن رأس المال؛ أي بخسارة) .

ينظر: الموسوعة الكويتية (9/ 9) .

والراجح في نظري:

أن القيمة الإسمية إذا كانت تمثل رأس المال (سعر التكلفة الحقيقي) ، كان هذا بيع وضيعة من غير إشكال.

وإن لم تكن كذلك، ولم تُظهر الشركة للبنك سعر التكلفة الحقيقي، وإنما يتم تحديد الثمن بالمساومة بين الطرفين، فليس هو من بيوع الأمانة، التي يُؤتمن فيها البائع في إخباره برأس المال، فيكون بيع مساومة.

(2) ينظر: صناديق الاستثمار الإسلامية لخوجه (ص122) .

(3) ينظر: قرار الهيئة الشرعية لبنك البلاد، رقم (85) ، بتاريخ 28/ 7/1427هـ، الفقرة (3 ب) .

وذهب له الدكتور عبدالله العمراني في بحث حكم الالتزام بتغطية الاكتتاب (ص5، 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت