الصفحة 392 من 405

فحقيقته: التزامٌ بشراءٍ معلقٍ على شرط.

ووجه هذا التخريج: أن هذه المعاملة ليس ثَمَّ ما يمنع من تصنيفها عقدًا جديدًا، إذ باب المعاملات واسع، ولا يلزم تخريجها على عقدٍ سابق.

فهي تدخل في باب المنافع، ومشتملة على منفعة للمتعاقدين، فيُحكم بكونها مال، وبالتالي يجوز بذل العوض فيها.

الموازنة بين الأقوال:

مناقشة التخريج الأول:

إن وصف هذا الالتزام أو التعهد بـ (الضمان) ، إنما هو من حيث العرف الجاري، والعبرة في العقود بما في نفس الأمر، لا بما في ظن المكلف، ولذلك كان من أسمائها (التعهد بتسويق الأسهم عند الإصدار) .

وحقيقة الأمر أنه ليس ضمانًا، وإنما عقد بيع كما سيأتي.

مناقشة التخريج الثالث:

أن هذا ليس التزامًا مجردًا، وإنما هو التزامٌ بعقد، والالتزام في العقود؛ وعدٌ مُلزم، ما يعني أن العقد نافذٌ حُكمًا، وإن لم يكُن حاصلًا حقيقةً، كما تقدم.

مناقشة التخريج الثاني:

من أربعة أوجه:

1 -أن (هذا خلاف الواقع، إذ إن المتعهد لا يشتري ابتداءً، وإنما يشتري حال بقاء أسهم لم يكتتب بها، فالواقع ألا يتم الشراء إلا لاحقًا) [1] .

ويُجاب: بمثل ما نوقش به التخريج الثالث قريبًا.

2 -أنه لو كان بيعًا، لملكها البنك، ولما استطاعت الشركة أن تمنع البنك من الزيادة على القيمة الإسمية للسهم كما هو حاصل.

ويُجاب: بأن هذا بيعٌ بشرط، وهو شرطٌ صحيح، وإن خالف مقتضى العقد؛ لأنه يشتمل على مصلحة للمتبايعين [2] .

(1) ينظر: بحث حكم الالتزام بتغطية الاكتتاب (ص4، 5) .

(2) ينظر: الخدمات الاستثمارية في المصارف (2/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت