الصفحة 396 من 405

4 -أنه غرر ومقامرة، فهو يؤدي إلى خسارة أحد الطرفين وربح الآخر، إلا في حالة نادرة وهي تساوي السعر المستقبلي للسعر الحاضر عند التنفيذ.

ويناقش: بأنه غير مؤثر؛ لقيام الحاجة الداعية لذلك، لا سيما عند الدول والمؤسسات التي قد تلحقها عجز في الميزانة العامة، أو الإفلاس والخسائر الفادحة [1] .

قال العز بن عبد السلام: (كل غررٍ عَسُر اجتنابه في العقود، فإن الشرع يسمح في تحمّله ... وما لا تدعو إليه الحاجة، فإنه يؤثر في العقود) [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومفسدة الغرر أقل من الربا، فلذلك رُخّص فيما تدعو إليه الحاجة منه، فإن تحريمه: أشد ضررًا، من ضرر كونه غررًا) [3] .

وقال: (الحاجة الشديدة؛ يندفع بها يسير الغرر) [4] .

ومِمّا يُعضّد كونه غير مؤثر: أن هذه الحاجة متعيّنة، (ومعنى تعيّنها: أن تنسد جميع الطرق المشروعة للوصول إلى الغرض، سوى ذلك العقد الذي فيه الغرض) [5] .

ويجاب: بعدم التسليم بذلك إطلاقًا، لوجود بدائل ممكنة لتغطية هذه المخاطر، مثل:

-إجراء قروض متبادلة بعملات مختلفة من غير التزام [6] .

-وكذلك شراء العملة الأجنبية حالًا واستثمارها على وجه مشروع، ليغطي الريع جميع (أو بعض) ما قد يقع من هبوط في قيمة العملة عند تصفية العملية، أو القيام بالسداد المؤجل [7] .

(1) ينظر: بحث د. نزيه حماد (ص220) .

(2) القواعد الكبرى الموسوم بقواعد الأحكام (1/ 114) .

(3) مجموع الفتاوى (29/ 25 - 26) .

(4) مجموع الفتاوى (29/ 49) .

(5) الغرر وأثره في العقود، للدكتور الصديق الضرير (ص604) .

(6) وقد أشار لهذه البديل: مجموعة دلة البركة، والهيئة الشرعية لبنك البلاد.

(7) وقد أشار لهذه البديل: مجموعة دلة البركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت