الصفحة 63 من 405

كذلك فإنهم يقولون بجواز المعاوضة عن الكف عن الفعل، كأن يقول: كف عن سوم هذه السلعة ولك دينار، فله أن يأخذ الدينار، وخرج بعض المالكية على هذه المسألة الرجل يخطب امرأة ويقول له آخر: كف عن خطبتها ولك دينار، جاء في التاج والإكليل" (وجاز سؤال البعض ليكف عن الزيادة) سمع القرينان أرجو أن لا بأس فيمن حضر جارية بالسوق ويقول لرجل كف عني فيها لي بها حاجة ولا أحب الأمر العام ولو تواطأ الناس بهذا فسدت البيوع. ابن رشد فلو قال لواحد كف عني ولك دينار جاز ولزمه الدينار ولو لم يشتر ويجوز أيضا أن يقول وتكون شريكي فيها بخلاف ما لو قال ولك نصفها لأنه أعطى ما لا يملك (لا الجميع) سمع القرينان القوم يجتمعون في البيع يقولون لا تزيدوا على كذا وكذا فقال لا والله ما هذا بحسن، ابن رشد هذا لأن تواطؤهم على ذلك إفساد على البائع وإضرار به" [1]

وجاء في الفروع عند الحنابلة ما نصه"نقل أبو الحارث , وإن أعطته مالا واشترطت عليه أن لا يتزوج عليها يرد عليها المال إذا تزوج , وأنه لو دفع إليها مالًا على أن لا تتزوج بعد موته فتزوجت ترد المال إلى ورثته." [2] .

وهذه النصوص الفقهية تصلح أن تكون مستندًا للقول بأن الفقه الإسلامي قد عرف المعاوضة على الامتناع عن عمل معين، والله أعلم.

(2) الفروع: 5/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت