فهرس الكتاب
ولاية التصرف في مال الغير، والولاية على النفس وبهذا يقترب هذا استعمالهم لهذا المصطلح من المعنى اللغوى للحق [1] .
ويستعملونه في معنى خاصًا، فيطلقونه ويريدون به ما يتعلق بالعقار من مرافق، كحق الشرب، والمسيل، وحق التعلي، وتارة يطلقونه ويريدون به ما يتعلق بالعقد من لوازم تتصل بتنفيذه، كحق تسليم الثمن وقبض المبيع، والرد بالعيب، وضمان الدَّرَك. [2] .
وسوف نستعرض أبرز تعاريف فقهاؤنا القدامى للحق فيما يلي:
أ. تعريف الحق عند الفقهاء المتقدمين:
لعل أبرز تعريف للحق عند الفقهاء هو تعريف القاضي حسين من الشافعية، حيث عرفه بقوله: (( والمعني بالحق: اختصاص مظهر فيما يقصد له شرعًا ) ) [3] ، وقريبًا منه تعريف القابسي الحنفي حيث عرفه بأنه (( اختصاص حاجز ) ) [4] .
وهذان التعريفان يبرزان النواح التالية:
1 -أنهما يعرف الحق بأنه اختصاص، وهو تعريف يبرز ماهية الحق بشكل يميزه عن غيره من الحقائق الشرعية.
2 -التعريف الأول يصف الاختصاص بأنه (مظهر فيما يقصد له) يبين أن طبيعة هذا الاختصاص تقوم على وجود آثار وثمار يختص بها صاحب الحق دون غيره في الأشياء التي شرع الحق فيها، وهذه الأشياء قد تكون مادية أو معنوية، كما أن هذا الحق مستمد من الشرع.
3 -التعريف الثاني يصف الحق بأنه حاجز وهو تعريف يكشف عن أهم خصيصة للحق بمعناه العام [5] .
(1) الذمة والحق والالتزام: ص57.
(2) المدخل للفقه الإسلامي، لمحمد سلام مدكور: ص427.
(3) في كتابه المخطوط: طريقة الخلاف بين الشافعية والحنفية وقد نقله د. عبدالسلام العبادي في كتابه الملكية في الشريعة الإسلامية 1/ 155.
(4) في كتابه المخطوط: الحاوي القدسي للقابسي، انظر: الملكية في الشريعة الإسلامية: 1/ 152.
(5) الملكية في الشريعة الإسلامية: 1/ 170 - 178.