للحقوق ثلاثة أركان:
أولًا: صاحب الحق، وهو في حقوق العباد الشخص الذي ثبت له الحق، كالزوج باعتباره
صاحب حق على الزوجة بالنسبة لطاعته.
أما في حقوق الله تعالى كالصلاة والصوم فإن صاحب الحق فيها هو الله تعالى وحده ولا يشاركه في هذا الحق أحد غيره، ولذا لا يملك أحد إسقاط حقه تعالى.
ثانيًا: من عليه الحق: وهو الشخص المكلف بالأداء، فإذا كان صاحب الحق هو الله تعالى، فيكون المكلف بأداء الحق هو من عليه هذا الحق، سواء أكان فردًا كما في فرض العين، أم جماعة كما في فرض الكفاية مثلًا.
ثالثًا: محل الحق: أي الشيء المستحق، كالفرائض الخمس في حق الله تعالى.
والمال حقيقة كالقدر المقبوض من المهر، وهو معجل الصداق أو حكمًا، كالقدر المؤخر من المهر لأقرب الأجلين، وكذا سائر الديون.
والانتفاع، كحل الاستمتاع بعقد الزواج.
والعمل: مثل: ما تقوم به الزوجة من أعمال، وتمكين الزوج من نفسها. والامتناع عن عمل، مثل: عدم فعل الزوجة ما يغضب الله أو يغضب الزوج.
ويشترط في الشيء المستحق لصاحب الحق أن يكون غير ممنوع شرعًا، لأن الأصل في الأشياء الإباحة شرعًا إلا ما نهى الشرع عنه، فإذا كان الشيء غير مشروع فلا يكون حقًا، وليس لصاحب الحق المطالبة بما هو غير مشروع، مثل: تمكين الزوج من الاستمتاع بزوجته فإنه حق مشروع، ولكنه ليس مشروعًا دائمًا في كل وقت، لأنه ليس مشروعًا في حال الحيض، قال تعالى [وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ] [1] .
أقسامها:
يقسّم الحقّ إلى تقسيمات عدّة باعتبارات مختلفة، ومن ذلك:
(1) سورة البقرة: الآية 222.