الصفحة 10 من 95

-وتبقى وشائج الاتصال بين الأحياء وبين الأموات من سلسلة مشائخ الطريقة ابتداء من الانضمام إلى الطريقة وأخذ العهد والبيعة، وتدوم الصلة بين المنتمين إليها دائما بسلسلة مشايخ الطريقة الأموات. فمن روحانيتهم يطلبون المدد ويتلقون المعرفة والأدب. ولهم تتم المبايعة، وتختتم مجالس ذكرهم بإهداء ثواب ذلك الختم لسلسلة مشايخ الطريقة فردا فردا (1) .

ولهذا كان الشيخ بهاء الدين نقشبند يجتمع بأرواح سلسلة المشايخ النقشبندية ويأخذ العهد والولاية والتكليف منهم في المقبرة (2) .

-الحرص على الذكر الخفي والتركيز على أن يكون الذكر بالقلب ويسمونه القلب الصنوبري. وعندهم ما يسمى بالورد الخفي يكون بعد صلاة الفجر. وزعموا أن اللائق بالمبتدئ هو الذكر الجهري فإذا ما ترقى إلى المقامات العلا فانه حينئذ ينتقل منه إلى الذكر الخفي (3) .

السجود للكعبة التي تزور الأولياء في الله

وقد شبه محمد أمين الكردي الشيخ بالكعبة: « يسجدون إليها والسجود لله: فكذلك الشيخ» (4) .

وهذا تحريف لمعنى الوسيلة في القرآن. والثابت عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة والسدي وابن زيد في قوله تعالى { ابتغوا إليه الوسيلة } « أي: تقربوا إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه» قال ابن كثير « وهذا الذي قاله الأئمة لا خلاف فيه» (5) .

(1) الطرق الصوفية ومشايخها في طرابلس (205-206) ط: دار الانشاء والصحافة. طرابلس - لبنان.

(2) المواهب السرمدية 113..

(3) الطرق الصوفية في طرابلس ورجالها لمحمد درنيقة 216 دار الارشاد والصحافة. طرابلس - لبنان.

(4) المواهب السرمدية 313 الأنوار القدسية 525.

(5) تفسير ابن كثير 2/52 زاد المسير 2/348 فتح القدير 2/38 تفسير الطبري 6/146-147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت