الصفحة 11 من 95

والكعبة مسجود إليها عند القوم فقد قال السرهندي الفاروقي شيخ الطريقة النقشبندية ومجددها الأكبر: « إن حقيقة الكعبة الربانية صارت مسجودا إليها للحقيقة المحمدية... وكما أن صورة الكعبة مسجود إليها لصور الأشياء، كذلك حقيقة الكعبة مسجود إليها لحقائق الأشياء، فإن حقائق الأشياء عبارات عن الأسماء الإلهية... وحقيقة الكعبة فوق تلك الأسماء» (1) .

وقد ذكر أن الكعبة قد تذهب للطواف حول أولياء الأمة وتتبرك بهم.

قال الغزالي « ومنهم من تأتي الكعبة إليه وتطوف هي به وتزوره» (إحياء علوم الدين 1/269

وذكر النبهاني أن الكعبة أتت إلى ابن عربي هي والحجر الأسود وطافت حوله ثم تلمذت له وطلبت منه ترقيتها إلى المقامات العليا فرقاها، وناشدها أشعارا وناشدته (جامع كرامات الأولياء 1/12) .

قال ابن عابدين النقشبندي: « وفي البحر عن عدة الفتاوى الكعبة إذا خرجت من أرضها لزيارة أصحاب الكرامة ففي تلك الحال جازت الصلاة إلى أرضها» (حاشية ابن عابدين 1/302 المطبعة الأميرية) . فهذا إجماع من الصوفية بأجمعهم على أن الكعبة تقتلع من الأرض وتذهب شرقا وغربا حيث مقامات الأولياء وأضرحتهم لتتبرك هي بهم.

علاقات خاصة مع الكعبة

وقال محمد المعصوم: « لما دخلت المسجد الحرام رأيت جماعة من الرجال والنساء على غاية من الحسن يطوفون معي باشتياق وتقرب شديد بحيث يقبلون البيت ويعانقونه في كل وقت. أقدامهم على الأرض ورؤسهم بلغت عنان السماء، فتبين لي أن الرجال ملائكة والنساء من الحور العين.

(1) مكتوبات الامام الرباني السرهندي الفاروقي 180 ط: دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت