الصفحة 22 من 95

وفي الحديث « لتتبع كل أمة ما كانت تعبد» فيتبع الذين كانوا يعبدون الشمس: صورة الشمس.. وهكذا. ويدخل في هذا الحديث من كانوا يضعون صورة الشيخ في مخيلتهم عند ذكر الله تعالى فيتبعون يوم القيامة صورته حتى توصلهم إلى جهنم.

بل يمكن للشيخ أن يربي مريده بالروحانية من غير أن يجتمع به اجتماعا حسيا. وزعموا أن النبي كان يربي أويسا القرني بمثل ذلك (1) .

طعنهم في العلم

والعلم عندهم مشغلة لا توصل إلى المطلوب ذلك أنهم يحصلون العلوم الجمة في ساعات وليس كأحمد والشافعي وأبي حنيفة الذين استغرق طلبهم للعلم عشرات السنين.

وقد أكدت كتب النقشبندية هذه الحقيقة فحكوا عن أبي يزيد قوله الموجه لأهل الحديث وطلبة العلم « أخذتم علمكم ميتا عن ميت، وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت» (2) . وحكى القشيري عن أبي بكر الوراق قوله « آفة المريد ثلاث: التزوج وكتابة الحديث والأسفار» وذكر أن أحد الصوفية سئل عن سوء أدب الفقير - أي الصوفي - فقال « انحطاطه من الحقيقة إلى العلم» (3) .

وهل الأموات الذين أخذ عنهم أهل الحديث إلا تابعون أخذوا عن الصحابة وأخذ الصحابة عن رسول الله الذي اشترط الله لطالب الهداية اتباعه فقال { وان تطيعوه تهتدوا } ؟

قالوا « فلا سبيل للوصول إلى الله تعالى ولا يقدر أن يتوجه إليه إلا بواسطة الشيخ بل هو أقرب الطرق للوصول إلى الله: والتقرب إلى الله يكون بمشهده ومسجده وبلدته وعصاه وسوطه ونعله. وهذا موجب للقرب إلى الله ومقتض للشفاعة (4) .

(1) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 25 (ص33 حسب الترقيم الخطأ) .

(2) المواهب السرمدية 49 الأنوار القدسية 99 طبقات الشعراني 1/5 الفتوحات المكية 1/365 تلبيس ابليس 344 الرحمة الهابطة 309.

(3) الرسالة القشيرية 92 و126.

(4) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان 26 (حسب الترقيم الخطأ 36) المواهب السرمدية 170 الأنوار القدسية 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت