فهرس الكتاب
فها قد زعم النقشبنديون أن الله يصلي فماذا تنتظرون يا مسلمين بعد ذلك. هذه مقولة شنيعة لم يقل بمثلها الكفرة ولا المجوس. وأن الله هو العابد وهو المعبود.
ونقل السرهندي أن السلطان محمود الغزنوي أرسل إلى أبي الحسن الخرقاني النقشبندي يذكره بطاعة أولي الأمر فلما قرأ عليه { وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } قال إني مشغول بطاعة الله بحيث لم أفرغ بعد لطاعة رسول الله» (1) .
الجامي يصرح: لا مبدأ ولا معاد
قال السرهندي « ورأيت جماعة من المريدين يستشهد بشعر مولانا عبد الرحمن الجامي قدس الله سره:
ما مبدأ ولا معاد صاح إلا وحدة ... ما نحن في ذا البين إلا كثرة موهومة (2)
مقام الجهل بالله
أما ثمرة وغاية الذكر عندهم حصول الجهل بالله والانتهاء إلى التصريح بأنهم يذكرون من لا يعرفون.
قال «مولانا» علاء الدين « سألني الشيخ عبيد الله أحرار عن الذكر قلت: لا اله إلا الله. قال: ما هذا ذكر: هذا عبارة. قلت: فما هو عندك؟ قال: أن تعرف بأنك لا تقدر أن تعرفه. ثم قال: ينبغي - على السالك - أن يقبل ويتوجه إلى الجهل وأن ينوي الصلاة هكذا: أعبد الله الذي لا أعرفه: الله أكبر» (3) .
كفر آخر
وأعظم من ذلك ما حكاه صاحب الرشحات أن الشيخ الجامي النقشبندي سال أحد مريديه « ما يقول شيخكم حين يغضب عليكم؟ قال: يقول: إذا حضرتم عندي تكونون على حذر مني وإذا خرجتم من عندي تنسون الله ولا تعرفونه أبدا! قال الشيخ: فما تقولون له حينئذ؟ قال: نسكت ولا نرد شيئا. قال الشيخ: يا عجبا ليست عندكم همة. ينبغي لكم أن تقولوا: نحن لا نعرف الله بل نعرفك أنت» .
وقال لهم مرة « كان الله ولم نكن نحن. ويكون الله ولا نكون. والآن نحن معدومون أيضا والله موجود (4) .
مقام الخمر والسُكر
(1) مكتوبات الامام الرباني السرهندي 134.
(2) المكتوبات الربانية للسرهندي 354.
(3) رشحات عين الحياة 139.
(4) رشحات عين الحياة 140.