الصفحة 32 من 95

وما لم يُخلق على صورة شيء لا يليق بخلافه شيء (1) .

ووصف القلب بالعرش المجيد وأنه لو القي عرش الرحمن وما فيه في زاوية من قلب العارف لما أحس به صاحبه لأن القلب جامع للعناصر والأفلاك والعرش والكرسي... بل لصار العرش مضمحلا ومتلاشيا، ومن هذا القبيل كلام بعض المشايخ الذين صدر عنهم وقت غلبة السكر كقولهم: إن الجمع المحمدي أجمع من الجمع الإلهي» (2) .

وللتعريف بمعنى الشهود عند النقشبندية يقرر صاحب الرشحات أن للشهود معنيين:

أحدهما: شهود الذات المبرأة عن الظهور في لباس المظاهر. يفسر الكوثري ذلك أكثر بما نقله عن الإمام الرباني في مكتوباته أن الكمال في « التوحيد الوجودي: ظهور أن العبد والرب: رب» (3) .

ولهذا يقسم النقشبنديون التوحيد إلى قسمين:

1 -توحيد وجودي: بمعنى أن تؤمن أنه لا موجود إلا واحد وهو الله. وأن كل ما سواه معدوم. قاله السرهندي. أضاف: ومثل هذا التوحيد قول الحسين بن منصور الحلاج: أنا الحق، وقول أبي يزيد: سبحاني ما أعظم شأني (4) .

2 -توحيد شهودي: أن لا تشاهد في الكون إلا الله.

وإذا كان ما سوى الله معدوما وهو كالظل، لا وجود حقيقي له ففعل ما سوى الله أيضا ليس فعلا حقيقيا وإنما هو فعل الله في الحقيقة.

(1) مكتوبات الامام الرباني السرهندي 373 وكذلك 326 حول النص الذي قبله.

(2) المكتوبات الربانية المسماة بالمكتوبات الشريفة ص 100 وانظر 236

ط: دار الكتب العلمية.

(3) ارغام المريد شرح نظم العتيد لتوسل المريد برجال الطريقة النقشبندية 71.

(4) مكتوبات الامام الرباني المسمى بالمكتوبات الربانية ص 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت