الصفحة 37 من 95

فهم يقولون لا اله إلا الله ويفهمون أن الموجود الحقيقي ولا غير هو الله بل هو متجل في صور المخلوقات التي نراها كلها!!!

ويستحق المرء عندهم أن يوصف بأنه عالم بعلم التوحيد « اذا اعتقد توحيد الافعال والصفات والذات وتقرر في قلبه أن لا فاعل في الوجود الا الله. فحينئذ يقال لمثل هذا: إنه عالم بعلم التوحيد» (1) .

الطريقة النقشبندية على ثلاث طرق

وقد قسم شيخ الطريقة النقشبندية السرهندي الطريقة النقشبندية الى ثلاث طرق:

الاولى: قائلون بأن العالم موجود في الخارج بإيجاد الحق.

الثانية: يقولون بأن العالم ظل الحق سبحانه. وأن الوجود قائم بوجود الحق قيام الظل بالاصل. مثلا: اذا امتد الظل من شخص وجعل ذلك الشخص من كمال قدرته وصفات نفسه منعكسة فيه».

وقد زعم السرهندي أنه غلبته الحال حتى وصل الى مقام الظلية ووجد نفسه وسائر العالم ظلا كما تقول به الطائفة الثانية من النقشبندية. ظنا منه أن الكمال في وحدة الوجود (2) .

الثالث: قائلون بوحدة الوجود. أي في الخارج موجود واحد فقط: وهو ذات الحق... ويقولون: إن الحق متصف بصفات وجوبية وإمكانية، ويثبتون مراتب التنزلات، ويقولون باتصاف الذات الواحدة في كل مرتبة وأحكام لائقة بتلك المرتبة، ويثبتون للذات التلذذ والتالم، ولكن لا بالذات بل في حجب هذه الظلال المحسوسة الموهومة. ويلزم من هذا محظورات كثيرة شرعا وعقلا... وهؤلاء الطائفة وإن كانوا واصلين كاملين ولكن كلامهم دل على طريق الضلالة والالحاد وأفضاهم الى الزندقة والالحاد.

فحكم بأن قولهم عين الزندقة والضلال ثم وصفهم بأنهم من الواصلين الكاملين (3) . مع أنه اعتذر عن القائلين بوحدة الوجود بأن قولهم بوحدة الوجود سببه السكر وغلبة المحبة لله (4) .

(1) رشحات عين الحياة 211.

(2) مكتوبات الامام الرباني 141.

(3) مكتوبات الامام الرباني السرهندي 138-139.

(4) مكتوبات الامام الرباني 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت