الصفحة 39 من 95

وسئل شاه نقشبند عن قول البعض « اذا تم الفقر فهو الله» فقال: هذا اشارة الى الفناء. وأنشد يقول (1) :

... ... من كان لم تكن ... لم يك الا الله

... ... واذا فنيت من بقي ... لم يبق الا الله

وقد تركوا للحلاج تبيين معنى وحدة الشهود فقالوا: هو كقول الحلاج: أنا الحق وقول أبي يزيد: سبحاني (2) .

ومقصودهم بالتوحيد الوجودي وحدة الوجود بين الله وخلقه. والدليل على ذلك قولهم إنه يجب على الشيخ أن يشغل المريد في ابتداء أمره بظواهر الشريعة ويغلق عليه باب الكلام في التوحيد المطلق. فان من فتح هذا الباب على مريديه ربما تزندقوا فخسروا الدارين (3) .

ونحن نسال كيف يؤدي التوحيد وعبادة الله الى أقوال الزندقة الا أن يكون للتوحيد عندهم معنى آخر وهو وحدة الوجود

وبالطبع، الكلام عن التوحيد على منهج الانيياء لا يؤدي الى الزندقة وخسارة الدارين بل من حقق التوحيد دخل الجنة. وانما التوحيد عند النقشبندية عبارة عن وحدة الوجود ويسمونه توحيدا: تمويها وخوفا من التشنيع والتكفير (4) .

(1) المواهب السرمدية 124 والأنوار القدسية 132.

(2) البهجة السنية في آداب الطريقة النقشبندية 81 الحدائق الوردية في حقائق أجلاء النقشبندية 180.

(3) البهجة السنية في آداب الطريقة الخالدية العلية النقشبندية 34.

(4) أنظر مكتوبات الامام الرباني السرهندي 212 و213 و214 و215 و216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت