فهرس الكتاب
وفي معنى قوله تعالى { إنّا أعطيناك الكوثر } أي: أعطيناك شهود الاحدية في الكثرة» (1) . فهؤلاء إتحاديون وحدويون حلوليون يدعون الى وحدة الوجود.
الحقيقة المحمدية
حقيقة الحقيقة المحمدية عند القوم شيء ليس مخلوقا وانما خلقت الاشياء منه أو به. وهذه عودة الى عقيدة النصارى وفلسفتها. بما أن مادية نبينا - صلى الله عليه وسلم - عند النقشبندية قد صارت في حكم المجرد لم يكن له ظل (2) .
الكفر الصريح
وانظر ماذا يخفي القوم وراء لفظ الحقيقة المحمدية لتعلم: كيف ينصر الله هذه الامة وهي على هذا المعتقد المضاهىء لعقيدة النصارى والهندوس.
يقول في الحدائق الوردية ما نصه « اعلم أن الله تعالى لما توجه لخلق العالم خلق روحا كليا سماه حضرة الجمع والوجود لكونه جامعا لحقائق الوجود وسماه بالحقيقة المحمدية. لكون محمد - صلى الله عليه وسلم - أكمل مظاهرها ..
وما زال الحق تعالى يخلق الموجودات من الحقيقة المحمدية علوية وسفلية لطيفة وكثيفة بسيطة ومركبة. وكلما خلق صورة قبضها الى صورتها الاولى حتى انتهى الامر الى الانسان فخلقه منها ولم يقبضها. فكان الانسان صورة حضرة الجمع والوجود.
ثم خلق الله العماء الذي كان فيه الرب قبل خلق الخلق وكان أول ما خلق الله في العماء الارواح المهيمة والعقل والنفس الكلية. فهم مخلوقون من حضرة الجمع والوجود وهم مظاهر لها. لكن دون مظهرية الانسان الكامل.
والكمال الانساني عندهم مرآة للكمال المحمدي. والكمال المحمدي مرآة للكمال الالهي. ولا يتجلى الحق الا من خلف حجاب الكمال المحمدي اذ هو الواسطة العظمى التي لا كمال الا بها (3) .
محمد من نور لا من طين
(1) الأنوار القدسية 162 .
(2) تفسير سورة التين ص 9. وطبعت رسالة بالانجليزية وزعها القبرصلي بين الانجليز بعنوان: هل كان للنبي ظل؟
(3) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة وختم الخواجكان 26 (34 حسب الترقيم الخطأ) .