يزيد سفاهة وأزيد حلما: كعود زاده الإحراق طيبا
عن ابن عباس -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال ( علموا وبشروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت ) [1] . قال ابن رجب -رحمه الله تعالى-"وهذا أيضا دواء عظيم للغضب ؛ لأن الغضبان يصدر منه في حال غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيرا من السباب وغيره مما يعظم ضرره , فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده , وما أحسن قول مورق العجلي -رحمه الله- ما امتلأتُ غضبا قط ولا تكلمتُ في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت"ا.هـ [2]
قال سالم ابن ميمون الخواص:
إذا نطق السفيه فلا تجبه: فخير من إجابته السكوتُ
سكتُّ عن السفيه فظن أني: عييتُ عن الجواب وما عييتُ
شرار الناس لو كانوا جميعا: قذى في جوف عيني ما قذيتُ
فلستُ مجاوبا أبدا سفيها: خزيتُ لمن يجافيه خزيتُ [3]
وقيل: ولقد أمر على السفيه يسبني: فمررت ثمَّتَ قلتُ لا يعنيني
وقال الصفدي:
واستشعر الحلم في كل الأمور ولا: تسرع ببادرة يوما إلى رجل
وإن بليت بشخص لا خلاق له: فكن كأنك لم تسمع ولم يقل
رابعا: الوضوء
عن عطية السعدي -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ( إن الغضب من الشيطان ؛ وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) [4] .
وفي حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعا ( ألا وإن الغضب جمرة في قلب ابن آدم أما رأيتم إلى حمرة عينيه ، وانتفاخ أوداجه فمن أحس بشيء من ذلك فليلصق وضوء ) [5] .
خامسا: استحضار الأجر العظيم لكظم الغيظ
(1) رواه أحمد 3/239 والطيالسي (2608) والبخاري في الأدب (245) .
(2) جامع العلوم والحكم 1/ 146 وأنظر قول مورق في الزهد /305 .
(3) روضة العقلاء /140 .
(4) رواه أحمد 4/226 وأبو داود (4784) .
(5) رواه أحمد 3/61 والترمذي (2191) والحاكم 4/551 وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".