الثالثة: الاعتدال: وهو المحمود وذلك بأن ينتظر إشارة العقل والدين [1] .
علاج الغضب:
( ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء ) [2] ومن الأدوية لعلاج داء الغضب:
أولا: الاستعاذة بالله من الشيطان
قال تعالى ( وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (فصلت:36) عن سليمان بن صرد -رضي الله عنه - قال: كنت جالسا مع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ورجلان يستبان فأحدهما احمر وجهه , وانتفخت أوداجه , فقال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ( إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان ذهب عنه ما يجد ) فقالوا له: إن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ( تعوذ بالله من الشيطان ) فقال: وهل بي جنون . [3] . قال ابن القيم -رحمه الله تعالى -"وأما الغضب فهو غول العقل يغتاله كما يغتال الذئب الشاة وأعظم ما يفترسه الشيطان عند غضبه وشهوته"ا.هـ [4]
ثانيا: تغيير الحال
عن أبى ذر -رضي الله عنه -أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) [5] .
ثالثا: ترك المخاصمة والسكوت
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله تعالى"ومن الأمور النافعة أن تعلم أن أذية الناس لك وخصوصا في الأقوال السيئة لا تضرك بل تضرهم إلا إن أشغلت نفسك في الاهتمام بها , وسوغت لها أن تملك مشاعرك , فعند ذلك تضرك كما ضرتهم , فإن أنت لم تصنع لها بالا , لم تضرك شيئا" [6] .
يخاطبني السفيه بكل قبح: فأكره أن أكون له مجيبا
(1) أنظر: إحياء علوم الدين 3/179.
(2) البخاري ( 5354) .
(3) رواه البخاري ( 3108) .
(4) التبيان في أقسام القرآن /265 .
(5) رواه أحمد 5/152 وأبو داود (4782) وصححه ابن حبان (5688) .
(6) الوسائل المفيدة للحياة السعيدة /25 .