الصفحة 415 من 487

أرضًا فبرهن المدّعي عليه بأنك ادّعيت ثمن هذه الأرض على فلان يندفع* قضى على المدعي ببطلان دعواه لبرهان المدعي عليه على دفع صحيح ثم أعاد الدعوى عند حاكم آخر لا يحتاج إلى إعادة الدفع وليس للحاكم الثاني إبطال الحكم الأول إن ثبت ذا عنده* ادعي عليه البيع فأنكر فبرهن على البيع فادعى المدّعي عليه فسخه يسمع ولا يكون متناقضاَ لأن جحود ما عاد النكاح فسخ* ادعى عليه شراء عبده فأنكر فبرهن عليه فادعى عليه أنه رده عليه بالعيب يسمع لأنه صار مكذبًا في إنكار البيع فارتفع التناقض بتكذيب الشرع كما ارتفع بتصديق الخصم* ادعى عليه مهر مورثته فقال الزوج كانت أبرأتني عنه فبرهن الوارث على إقراره بالمهر بعد موتها ويبطل الدفع لإخفاء أن الزوج لو دفع وقال علمت بعد الإقرار بإبرائها ينبغي أن يقبل لما مر أنها تستبد بالإبراء وقد تقرر أن دفع الدافع إن توارد يقبل في المختار* برهن الوصي الثاني أن الوصي الأوّل كان باعه بغبن فاحش أو باع المتروك لقضاء الدين مع وجود المنقول يقبل ويبطل البيع* ادّعى عليه دار فقال باعني وصيك في صغرك يندفع إذا ذكر اسم الوصي ونسبه وكذا إذا قال اشتريته من وكيلك أما إذا قال اشترى وكيلي منك لا يصح* برهن على أنه ورثه من أبيه فبرهن دفعًا على شرائه من أمه في صغره يندفع أن ثبت أن البيع كان لحاجة الصغير أو لقضاء الدين* وفي الخزانة ادّعى عليه شراء عقار منه فقال وكذلك اعترفت بالبيع مني فبرهن أنه كان مكروهًا في إقراره لا يندفع لجواز أن يكون مكرهًا في الإقرار طائعًا في البيع* كان الزوج يتصرف في أموال زوجته فماتت المرأة فزعم ورثتها أن تصرفه كان بلا إذنها وادّعى الزوج إذنها فيه فالقول بشهادة الظاهر له* رغم الوارث أن الهبة كانت في المرض وادّعى الموهوب له أن الهبة كانت في الصحة فالقول لمدّعي الصحة* ولو قال بعته في الكبر فالقول لمدعي الصغر لأنه الأصل والبينة لمدعي الكبر لإثباته العارض* ادّعى أن الوصي باع التركة بالغبن وزعم الوصي أن البيع كان بالعدل فالقول قول الوصي لتمسكه بالأصل ولو برهن علىأنه اشتراه من وصيه بالعدل والصبي بعد بلوغه على أنه كان الغبن قيل بينة المشتري أولى لأنه يثبت الزيادة والأكثر على أنه مثبت القلة أعني الغبن أولى* أقر أنه وهب هذا الشيء وسلمه وقبضه ثم زعم أنه ما كان قبضه وكان كذبًا في إقراره بالقبض لا يحلف الموهوب له عندهما وعند الثاني يحلف وكذا في كل إقرار زعم الكذب والهزل فيه* وكذا إذا أقر البائع أو المديون بقبض الثمن أو الدين ثم ادّعى الهزل لأنه يقع عندنا كثيرًا أن الإنسان يقر بقبض الدين والثمن عند الشهود ويكتب الوثائق ثم يقبض المال قال الصدر قول الثاني رحمه الله على خلاف الظاهر فيفتي أن الرأي في إلى الحاكم* وذكر في كتاب الاستحلاف أن مشايخ بخار ومن أدركناه من مشايخ خوارزم أفتوا بقول الثاني رحمه الله للعرف المستمر على تقديم الإقرار على القبض للإشهاد.

(الثاني في دعوى الضياع والعقار)

وسيأتي الكلام في تحديد العقار في آخر الخامس عشرا إن شاء الله تعالى* ذكر السرخسي ادّعى محدودًا وبين حدوده ولم يذكر أنه أرض أو كرم أو عقار لا يصح وذكر شمس الإسلام أنه يصخ إذا بين المصر والمحلة والموضع والحدود وقيل ذكر المحلة والسوق والسكة لا يلزم والمصر والقرية يلزم * وادعى ساحة وذكر الحدود لا الطور والعرض يصح وذكر شمس الأئمة وشمس الإسلام إذا كان أحد الحدود أو جمع الحدود متصلًا بملك المدعى لا يحتاج إلى ذكر الفاصل بخلاف اتصاله بملك الغير والشجرة لا تصلح فاصلًاَ إلا إذا أحاطت بكل المدعى والمسناة تصلح وكذا النهر خلافًا لما يقول بعض أهل الشروط وفي الأصح لا يشترط ذكر طول النهر والسور يصلح حدًا في الأصح وعن الإمام أنه لا يصلح والطريق يصلح حدًا في الأصح وعن الإمام أنه لا يصلح والطريق يصلح حدًا فاصلاَ ولا يشترط بيان طوله وعرضه في المختار خلافًا للسرخسي رحمه الله* وفي المنتقى ادعى عند حاكم أن الدار التي في أرض كذا في سكة كذا أحد حدودها كذا والباقي كذا لي فأنكره المدعي عليه فلما قاما من عنده برهن المدعي عليه انه أقر من ساعته أن الدار المذكورة التي كان يخاصم فيها للمدعي لكن قال الشهود لا نعرف حدودها وهو أيضًا في إقراراه لم يذكر الحدود أو قال الشهود نشهد أنه قال في إقراره الدار التي في أرض كذا في سكة كذا في يد فلان داره ولم يقولوا الدار التي يخاصم فيها يقبل ويقضي بالدار للمدعي* ادّعى دارًا دارا وقال لا أعرف حدودها ثم ادعى وذكر حدودها لا يقبل* ولو قال لا أعرف أسماء أصحاب الحدود ثم ادّعى وذكر أسماءهم يقبل بلا توفيق.

(نوع في إثبات اليد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت