فهرس الكتاب
لا ادري على ماذا استند السيد عندما قال ان أمر الشهادة الثالثة صادر عن الله سبحانه وتعالى ، وهو لما يستطع إثباتها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل لما يستطع ان يثبتها بأقوال المعصومين ؟ ولو كانت هذه الأقوال منسوبة لا ثابتة .
والأحقية التي ذكرها للعلماء على ماذا بناها ؟ وكيف أصلها وهل معيار الحق عنده تابع لرجال هم الذين يحددونه أم هو تابع له هو الذي يميزه ؟ فكلامه هذا تترتب عليه محاذير كثيرة ينبغي التوقف عندها طويلًا .
ثم يعود ويصرح:
( ومن الصحيح ان آذان بلال لم تكن فيه الشهادة الثالثة إلا انه لم يكن فيه أيضًا:(الصلاة خير من النوم) وقد كان فيه (حي على خير العمل) فان قبل العامة بتطبيق آذانهم على آذان بلال قبلنا نحن ذلك أيضًا ) .
وهكذا اثبت أن الشهادة الثالثة لم تكن موجودة في أذان بلال فما هو إذن الداعي لاثباتها ، فهل هذا دين أم هو حزب سياسي يبحث عن مصلحة ونشر فكرة ومحاولة تثبيتها ؟ وهو كما يسمى الآن بالدعاية السياسية والشعارات فهل هذا هو مقام الدين عند العلماء ، ما هكذا تورد الإبل يا محمد صادق الصدر .
ثم أوضح بعد ذلك ضعف حجته عندما وجه الأمر إلى أهل السنة وكأنهم هم الذين سألوه أو اعترضوا عليه فدندن حول قضية الصلاة خير من النوم ، وحي على خير العمل فكأن حاله يقول إننا نساومكم على هذه القضية فكما أنكم تقولون بهذا فنحن نقول بهذا فأي طائفية أشر من هذا وأي فرقة بين المسلمين أبين من هذه .
بل الأدهى من ذلك أنه في خطابه هذا الذي ينبغي أن يكون فيه انتقاء للألفاظ واختيار للكلمات التي لا تثير ولا يكون فيها إساءة لاحد ، نجده قد استعمل ألفاظًا مثيرة وعبارات مكروهه ، من ذلك استعماله لفظ العامة المقيت الذي هو علامة الفرقة ودليل التطرف وشعار الطائفية .