الصفحة 64 من 147

جمعت معظم كتب الأمامية وأحاديثهم ، ولكنها مع ذلك كانت خالية من الشهادة الثالثة فلذلك كله لجؤوا إلى كتاب الاحتجاج لعلهم يقنعون به الأتباع.

وقفة مع الميلاني وكتابه الشهادة بالولاية في الأذان

بين يدي كتاب للسيد علي الحسيني الميلاني يحمل عنوان الشهادة بالولاية في الأذان صادر عن مركز الأبحاث العقائدية في قم ، وقد سار الرجل على خطى أسلافه في الاستدلال على هذه المسألة برواية الاحتجاج وقد تقدم الكلام عن هذه الرواية والكتاب الذي حواها ولكن الشيء الجديد في هذا الكتاب هو ان الميلاني لما رأى تهافت وضعف أدلته ، وبعد ان أعلن إفلاسه من كتب الشيعة وعدم استطاعته من أيجاد ولو رواية واحدة تعضد رأيه راح يبحث في كتب السنة - وكأن كتب أهل السنة مصدر من مصادر التشريع عند الشيعة - لعله يجد ضالته فيها ويجد مخرجًا يقنع فيه أتباعه ولكنه خرج من مطب ليقع في مطب آخر حيث استدل بخبرين من كتب أهل السنة-حسب ادعائه- حاول بهما إثبات الشهادة الثالثة ، فقال:

في بعض كتب أصحابنا ، عن كتاب السلافة في أمر الخلافة للشيخ عبد الله المراغي المصري ، ثم ذكر نص الخبرين …… .

ولكنه باستدلاله بهذين الخبرين يظهر انه قد شعر بضعف ذلك الاستدلال وتهافته ، وخجله من إيراده فقال:

إن تسألوني عن رأيي في هذا الكتاب أو في هذين الخبرين ، فإني لا يمكنني الجزم بصحة هذين الخبرين ، لأنني بعد لم أعرف هذا الكتاب ، ولم أطلع على سند هذين الخبرين ، ولم أعرف بعد مؤلف هذا الكتاب ، إلا إنني مع ذلك لا يجوز لي أن أكذب، لاُفتي على طبق هذين الخبرين ، ولكنني أيضًا لا أُكذب هذين الخبرين (1) .

فانظر إلى هذا الاستدلال المتهافت والتبرير الغريب ، فالسيد يقول:

أنه لم يعرف الكتاب .

(1) الشهادة بالولاية في الأذان / السيد علي الحسني الميلاني ص26 إصدار مركز الأبحاث العقائدية - قم ] [ محاظرات في الاعتقادات / السيد علي الحسني الميلاني ج2 ص 659 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت