فهرس الكتاب
إن مَن ذكر هذا القول من الأقدمين ذكره على سبيل الثناء والرفعة لهؤلاء الأئمة لا لانتقاصهم بالطعن فيما ورد عنهم من مسائل أنها تخالف النصوص، قال العلامة محمد العربي بن التباني (( 1) : (( جلّ العلماء الذين ذكروه كالحافظ ابن عبد البر (، إنَّما ذكروه، وعدّوه من مناقبهم، والجماعون المتشبعون بما لم يعطوا ، يذكرونه لثلبهم وثلب أتباعهم فهذا صاحب مجلة (( المنار ) )، زعم أنَّ المذاهب الأربعة فيها مئات المسائل مخالفة للكتاب والسُّنَّة ولم يُبرهنّ على مسألة واحدة في المذاهب الأربعة مخالفة للكتاب والسُّنَّة، فضلًا عن المئات التي أرسلها في الدَّعوى الجوفاء، والكلام لا ضريبة عليه، فأي فرع من فروع الأئمة جاء الحديث مخالفًا له … فهذا لا يتفوّه به إلا سيئ العقيدة في أئمة الدين المشهود لهم بالخيرية من سيد المرسلين، وفي أتباعهم حملة الشَّريعة إلينا )) .
(1) في الاجتهاد ص112.