فهرس الكتاب
إن الأستاذ كعادته ينقل دون أن يوثق ما يقوله فلا ندري أهو تأليف من عنده، أم موجود في الكتب، فلو وثق لعرفنا مدى الوثوق بالمسألة؛ لأن كتب الفقه ليست في درجة واحد، فلعله مذكورة في كتاب من الفتاوى غير المعتمدة وغيرها.
إن بداية كلامه ينقض نهايته مما يدلّ على أنه لم يبلع درجة فهم عبارات الفقهاء ومدلولاتها، فإنه ذكر عدم صحة زواج الحنفية من الشافعي وعلله بأنها تشك في إيمانها، وعلق عليها في الهامش بقوله؛ (( لأن الشافعية يجوزون أن يقول المسلم: أنا مؤمن إن شاء الله ) )، فالذين يشك في إيمانه إذن الشافعي وهو الزوج، وليست الحنفية، فكان ينبغي أن يعلله؛ لأنه يشك في إيمانه: أي يقول إن شاء الله.
إن تعليلَه يبيّن أن المسألة الخلاف فيها عقدي وليس فقهي؛ لأن مسألة إضافة المشيئة إلى الإيمان تبعث في كتب العقائد، والخلاف فيها قديم، وينقل عن الإمام أبي حنيفة (.