يدرك الرئيس علي عزّت أن العمل الجماعي المنظم أبلغ أثرا و أجدى نفعًا في عالم تتجاذبه التكتلات ، و ما للأفراد - و إن نشطوا - فيه من حول و لا قوة تذكر في مواجهة التيارات الجارفة ، مما يجعل المشاركة الحقيقيَّة في الحدث تعني مشاركةً في المجتمع ، و أيَّ نضالٍ هو النضال الجماعي المنظم [1] .
و لعل قناعة الرئيس بضرورة العمل الجماعي الإسلامي ، و دور الجماعات الإسلامية الريادي في الحرب المنتظرة ، هو الذي حدا به في وقت مبكر إلى الإنخراط في صفوف جماعة الشبان المسلمين [2]
(1) ... انظر: النص العربي للبيان الإسلامي ، تعريب: جميل روفائيل ( جريدة الحياة ، لندن ، عدد 10812 الأربعاء: 19 / 3 / 1412 هـ الموافق 16 / 9 / 1992 م ) .
(2) ... حركة الشبان المسلمين: حركة خيرية إنسانية سياسية دينية أسسها قبل الحرب العالمية الثانية بعض علماء البوسنة الذين تلقوا العلم في الأزهر الشريف ، و تأثروا بالحركة الإسلامية في مصر ، و في مقدمتهم الشيخ محمد الخانجي ، و الشيخ قاسم دوبراجا ، و قد عملا على نقل تجربة الحركة الإسلاميَّة ( و خاصَّة جماعة الإخوان المسلمين ) في مصر إلى الشبان المسلمين في البوسنة ، و بعد الحرب العالمية استولى الحزب الشيوعي ، بقيادة ( تيتو ) على السلطة ، و كان أول أعماله نصب المحاكم العسكرية لعلماء الإسلام البارزين و أعضاء الجمعيات الإسلامية ، و بالأخص أعضاء حركة الشبان المسلمين ، حيث حظرت و اعتقل جميع أعضائها ، و أعدم عدد من أبرز قادتها ، و كان نصيب علي عزّت بيكوفيتش من أحكامها السجن خمس سنوات .
انظر: مقدمة الترجمة العربية لكتاب: الاسلام بين الشرق و الغرب ، ص: 13، 14.
و: الدكتور عبد الحي فرماوي: الصربيُّون خنازير أوروبا ، ص:141.
و: الدكتور رشدي عزيز محمد: المسلمون في البوسنة بين الماضي و الحاضر ، ص: 142 .