فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 66

لا شك أن الرئيس كان يدعو إلى الثورة على الواقع الذي يعيشه عموم المسلمين ، و بخاصة الواقعون منهم تحت السيطرة الشيوعية المباشرة ، كما هو حال المسلمين في البلقان ، و يسعى لغرس فكرة ( الجهاد ) في أذهان بني قومه ، و خاصة أجيالهم الشابة التي يعول عليها في الانتقال بالجهاد من مرحلة التنظير إلى مرحلة التطبيق العملي بالثورة في وجوه الكفرة المتسلِّطين ، ليصلوا الحاضر بالماضي ، و يقارعوا الجاهليَّة من جديد ، و يقدموا الدماء و الشهداء في سبيل ذلك (( لأن جذور الجهاد الإسلامي قديمة و تاريخية ، و قد سقطت قوافل الشهداء و هي تقابل

الجاهلية )) ، و إذا عادت الجاهلية اليوم فلتعد قوافل الشهداء أيضًا .

و الجهاد في فكره مبدأ سياسي و اجتماعي ، و ليس مجرَّد فكرة أو نظرية يرددها ، و في ذلك يقول: (( عندما أقرّ القرآن القتال ، بل أمر به بدلًا من الرضوخ للمعاناة و الظلم ، لم يكن يقرر مبادئ دين و أخلاق ، و إنما كان يضع قواعد سياسية و اجتماعية ، لقد كان محمد - صلى الله عليه وسلم - مقاتلًا ، فقد ذكر في سيرته أنه كان له تسعة سيوف ، و ثلاثة رماح ، و سبعة دروع ، و ثلاثة تروس ، و أسلحة

أخرى )) [1] .

و هو - و إن كان في الغالب يحجم عن الدعوة إلى الجهاد ، علانية قبل اندلاع الحرب الأخيرة في بلاده - يحرص في أبحاثه و مقالاته و خطاباته على إحياء الروح الجهادية في نفوس من يخاطبهم ، و ذلك بالتركيز على عدة أمور:

(1) ... الإسلام بين الشرق و الغرب , ص: 286 .

قلت: ذكر العلاَّمة ابن القيم في زاد المعاد: 1/90، 91 عدد أسياف النبي - صلى الله عليه وسلم - ، و دروعه ، و تروسه ، وكلُّ ذلك موافق لما ذكره الرئيس ، أمَّا عدد رماحه - صلى الله عليه وسلم - فقد ذكر ابن القيِّم أنَّها خمسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت