فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 25 من 66

و ثانيها: التذكير الدائم بحقيقة أن الإسلام و خصومه في حالة حرب شبه دائمة ، و أن المعركة الفاصلة لما تأت بعد ، و التذكير بالعداء الشديد الذي يكنه المستعمر الصليبي للمسلمين ، و هو ما أدى إلى اندلاع الحروب و قيام الثورات في أنحاء العالم الإسلامي ، حيث ( سجل التاريخ في القرنين الميلاديين التاسع عشر و العشرين قيام أكثر من ستين حربًا بين الدول الأوربية الاستعمارية التي حاولت فرض سيطرتها الكاملة على الدول الإسلامية و بين الشعوب الإسلامية التي دافعت عن حريتها ) [1] .

و الرسالة التي يوجهها الرئيس إلى شعبه من خلال كلامه هذا ، منصبة في الدرجة الأولى على تهيئتهم لحرب قادمة ، لا يعلم مداها و لا أوانها إلا الله ، و على البشانقة أن يدافعوا عن حريتهم ليلحقوا بالشعوب الإسلامية التي دافعت عن حريتها في أكثر من ستين حربًا خاضتها في مواجهة الدول الأوربية الاستعمارية .

و ثالثها: التركيز على البعد الديني عند تناول حروب التحرر التي خاضتها الشعوب الإسلامية في وجه الغزاة ، حيث تصدَّر كتائبَ المجاهدين العلماءُ و الأئمةُ و الدعاةُ و بالاستقراء نجد ( أن جميع الحروب التي خاضها المسلمون لتحرير دولهم ، ابتداءً من رأس القرن الميلادي التاسع عشر ، و حتى الحرب الأفغانية ، كانت تحت راية الجهاد ) [2] .

و يؤكد الرئيس على هذه الحقيقة بقوله: (( إنَّ العمل و الجهاد أساسان متينان من أسس الحياة الإنسانيَّة ، و تبقى كلُّ عبادةٍ أو وعظ - بدونهما - شكليَّة قريبة من النفاق ) ) [3] .

(1) ... المرجع السابق ، ص147 .

(2) ... المرجع السابق ، ص148 .

(3) ... المرجع السابق ، ص: 66 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت