فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 66

أيها الناس كلكم لآدم و آدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي ، و لا لأبيض على أسود إلا بالتقوى ) [1] .

(1) ... هذا الحديث ملفق من حديثين ، أحدهما من خطبة حجة الوداع كما قال:

أولا: حديث حجة الوداع ، و هو حديث صحيح ، و لفظه:

"يا أيها الناس ، ألا إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ، و لا لأحمر على أسود ، و لا أسود على أحمر إلا بالتقوى ، أبلغت ؟"قالوا: بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء و الأموال و الأعراض .

أخرجه بهذا اللفظ أحمد في"مسنده"5 / 411 ، و الطبري في"آداب النفوس"كما في تفسير القرطبي 16 / 342 - 343 ، عن إسماعيل ، حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، قال: حدثني من شهد خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى في أوسط أيام التشريق ، و هو على بعير له - فذكره .

وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في"المجمع"3 / 266 .

إسماعيل هو: ابن علية . و سعيد الجريري ، هو: ابن إياس . و أبو نضرة ، هو: المنذر بن مالك .

و تابع إسماعيل: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عند الحارث في"مسنده"( 1 / 193 رقم 51 -

زوائد ).

و جهالة الصحابي لا تضر ؛ فكلهم عدول ، و جاء مصرحا باسمه بسند فيه ضعف ، فيما أخرجه أبو نعيم في"الحلية"3 / 100 ، و البيهقي في"الشعب"4 / 289 ( 5137 ) من طريق العلاء بن مسلمة الهذلي البصري ، قال: حدثنا شيبة أبو قلابة القيسي ، عن الجريري بالإسناد السابق ؛ لكن فيه تسمية الصحابي: جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - .

قال أبو نعيم: ( غريب من حديث أبي نضرة ، عن جابر ، لم نكتبه إلا من حديث أبي قلابة ، عن الجريري عنه ) .

و قال البيهقي: ( في هذا الإسناد بعض من يجهل ) .

قلت يشير إلى العلاء بن مسلمة ، لم يوثقه أحد ، قال فيه ابن حجر:"مقبول". و إلى شيخه: شيبة أبو قلابة القيسي ، لم أجد من ترجمه .

ثانيا: حديث ( أنتم بنو آدم ، و آدم من تراب ) :

روي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بإسناد حسن ، و من حديث حذيفة - رضي الله عنه - بإسناد ضعيف:

1 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -:

أخرجه أبو داود ( 5116 ) في الأدب ، باب: التفاخر بالأحساب ، من طريق ابن وهب ، و المعافى بن عمران ؛ و الترمذي ( 3956 ) في المناقب من طريق موسى بن أبي علقمة ، و الخطيب البغدادي , في"تاريخه"6 / 187 من طريق المعافى ؛ ثلاثتهم عن هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا: ( إن الله عز و جل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية و فخرها بالآباء، مؤمن تقي و فاجر شقي ، و الناس بنو آدم ، و آدم من تراب ) . =

= ... و هشام بن سعد صدوق حسن الحديث . انظر: تهذيب الكمال 30 / 208 .

و قد اختلف في إسناده على هشام بن سعد اختلافا لايضر ، حيث رواه سفيان الثوري و غيره ، عن هشام عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - به ، فلم يذكروا ( عن أبيه ) . وذلك فيما أخرجه أحمد 2 / 361 و 523-524، و الترمذي أيضا ( 3955 ) ، و ابن سعد في"الطبقات"1 / 5 ، و الحاكم في"علوم الحديث"ص 195 ، و البيهقي في"السنن الكبرى"10 / 232 ، و في"الشعب"( 5127 و

و لفظ ابن سعد مختصر على: ( الناس ولد آدم ، و آدم من تراب ) .

قال الترمذي: ( حسن غريب ) . ثم قال معلقا على رواية موسى ابن أبي علقمة: ( و هذا أصح عندنا من الحديث الأول - يعني طريق الثوري و من تابعه - ، و سعيد المقبري قد سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - ، و يروي عن أبيه أشياء كثيرة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ) . و انظر: علل الدارقطني 8 / 157-159 (1478 ) .

و قال المنذري في"الترغيب"3 / 375: ( رواه أبو داود و الترمذي ، و حسنه ، و البيهقي بإسناد حسن أيضا ) .

و أورد السيوطي لفظ ابن سعد في"الجامع الصغير" ( 9303 ) و رمز له بالحسن .

2 -حديث حذيفة - رضي الله عنه - ، و لفظه: ( كلكم بنو آدم ، و آدم خلق من تراب ، لينتهين قوم يفتخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان ) .

أخرجه البزار في"مسنده"7 / 340 ( 2938 ) من طريق الحسن بن الحسين ، أخبرنا قيس يعني ابن الربيع عن شبيب بن غرقدة ، عن المستظل بن حصين عنه .

قال الهيثمي في"المجمع"8 / 86: ( رواه البزار ، و فيه الحسن بن الحسين العرني ، وهو ضعيف ) .

و قال ابن حجر في"مختصر زوائد البزار"2 / 224 ( 1746 ) بعد أن ذكر قول الهيثمي: ( وشيخه لين ) . قلت: يعني قيس بن الربيع .

و رمز له السيوطي في"الجامع"بالحسن ، فتعقبه المناوي في"فيض القدير"5 / 48 بقوله: ( ليس كما ذكر فقد أعله الهيثمي بأن فيه الحسن بن الحسين العرني ، وهو ضعيف ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت