فهرس الكتاب
أبي حنيفة كقول محمد انتهى وفي العالمكيرية إذا رأوا الهلال قبل الزوال أو بعده لا يصام به ولا يفطر وهو من الليلة المستقبلة هو المختار كذا في الخلاصة انتهى وقال إبن الهمام في فتح القدير لو رئى في التاسع والعشرين بعد الزوال فهو كروية ليلة الثلاثين بالانفاق وإنما الخلاف في رويته قبل الزوال من اليوم الثلاثين فعند أبي يوسف من الليلة الماضية فيجب صوم ذلك اليوم وفطره أن كان ذلك في آخر رمضان وعند أبي حنيفة ومحمد هو للمستقبلة هكذا حكى الخلاف في الإيضاح وحكاه في المنظومة بين أبي يوسف ومحمد فقط وفي التحفة قال أبو يوسف إذا كان قبل الزوال أو بعد الزوال إلى العصر فهو للماضية وأن كان بعد العصر فهو للليلة المستقبلة بلا خلاف وعن أبي حنيفة أن كان مجراه امام الشمس والشمس يتلوه فهو للماضية وان كان خلفها فهو للمستقبلة وقال الحسن بن زياد أن غاب بعد الشفق فللماضية وأن كان قبله فللجائية وجه قول أبي يوسف أن الظاهر انه لا يرى بعد الزوال الا وهو لليلتين فيحكم بوجوب الصوم والفطر على اعتبار ذلك ولهما قول صلى الله عليه وسلم صوموا لرويته وافطروا لرويته فوجب سبق الروية على الصوم والفطر المتبادر منه الروية عند عشية آخر كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم بخلاف ما قبل الزوال من الثلاثين والمختار قولهما وهو كونه للمستقبلة قبل الزوال أو بعده إلا أنه لو رأه في نهار الثلاثين من رمضان فظن القضاء مدة الصوم وافطر عمدًا ينبغي أن لا يجب الكفارة وأن رأه بعد الزوال ذكره في الخلاصة انتهى وفي الدر المختار ورويته بالنهار الليلة الاتية مطلقًا على المذهب ذكره الحدادي انتهى هذه نبذ من عبارات كتب اصحابنا الحنفية طولنا الكلام بنقلها مع كون أكثرها متقاربة فيما بينها تنشيطًا للماهرين وتنبيهًا للقاصرين ولو أردنا عبارات الكتب الأخر أيضًا يخرج الكلام عن الأقتصاد قطعًا فاكتفينا على ما أورد فأن خير الكلام ما قل ودل وقد استفيدت مما