الصفحة 12 من 18

ذكرنا امور الأول أن روية الهلال بالنهار في التاسع والعشرين مطلقًا للليلة الآتية أجماعًا كما ذكره إبن الهمام وغيره وبناء عليه قال إبن عابدين في رد المحتار على الدر المختار رويته يوم التاسع والعشرين لم يقل أحد فيها أنه للماضية لئلا يلزم أن يكون الشهر ثمانيًا وعشرين كما نص عليه بعض المحققين انتهى الثاني أن روية الهلال يوم الشك بعد العصر للآتية اتفاقًا وقبل الزوال عند أبي يوسف للماضية وعند محمد للآتية وبعد الزوال إلى العصر عامة الكتب على أنه أيضًا للآتية اتفاقًا وذكر في بعض الكتب كالتحفة ومجمع الأنهر فيه أيضًا اختلافًا الثالث أن الامام أبا حنيفة روى عنه في هذا الباب روايات الأولى اعتبار الغيبوبة قبل الشفق وبعده ويلزم عليها عدم تحقق الحال وقت الروية النهارية بل يعده فأنه إذا غربت الشمس ينظر أن غاب الهلال الذي رئى بالنهار بعد الشفق يحكم بانه كان من الليلة الماضية وأن يوم الروية يوم صوم أو فطر وان غاب قبله يحكم بانه من هذه الليلة وأن اليوم ليس بيوم صوم ولا فطر ولم يختر هذه الرواية كثير من المشايخ لان غيبوبة الهلال قبل الشفق في الليلة الاولى وبعده في الثانية ليس من الأمور الشرعية بل من الأمور الغالبية التجربية وأن كان من الأمور القطعية الأبدية فهو من الأمور الواقعية المبنية على الأصول الحسابية والرياضية وليس مر الصوم والفطر شرعًا مبينًا على الهيأة والحساب كما هو داب النجمين والحساب لحديث أنا امة امية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وعقد الأبهام في الثالثة وهكذا وهكذا وهكذا يعني تمام ثلثين أخرجه مسلم وغيره وقد اطال الكلام في عدم اعتبار الحساب والكتاب النووي في شرح صحيح مسلم على القارى في المرقاة شرح المشكوة وغيره واوردتُ قدر منه في القول المنشور في هلال خير الشهور وأيضًا هذا الاعتبار لا يرفع الشك عن يوم الشك عند الروية فاعتباره عدم اعتباره على السوية الثانية اعتبار الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت