الصفحة 134 من 214

ويشرع أن يقضي عن الميت نذره ... كحج وصوم و اعتكاف بمسجد

ونذر صلاة النذر يقضي بأوكد ... ولو قيل يقضي فرضه لم أبعِّد

ويخرج من مال الفتى مع قضائهم ... عن المرء تكفير اليمين المؤكد

5 -باب صوم التطوع وما يتعلق به.

س29 - ما الأيام التي يُسَنُّ صيامها؟ وما الدليل على سنة صيامها؟

ج- في الصيام فضل عظيم لحديث: «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. فيقول الله ـ تعالى ـ: إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به» وهذه الإضافة للتشريف والتعظيم , وأفضل صيام التطوع صوم يوم وفطر يوم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن عمرو: «صم يوما وأفطر يومًا فذلك صيام داود وهو أفضل الصيام قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال: لا أفضل من ذلك» متفق عليه.

والأيام التي يسن صيامها أيام البيض والاثنين والخميس وست من شوال وشهر الله المحرم وآكده العاشر ثم التاسع وتسع ذي الحجة وآكده يوم عرفة لغير حاج , ولا يسن صوم يوم عرفة لمن بعرفة.

أما الدليل على سنيِّة أيام البيض التي هي الثالث عشر و الرابع عشر والخامس عشر فهو ما ورد عن أبي ذر سدد خطاكم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا صمت من الشهر ثلاثًا فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة» رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

وعن قتادة بن ملحان سدد خطاكم قال: كان رسول الله يأمرنا بصيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة. رواه داود.

وعن أبي هريرة سدد خطاكم قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث: «صيام ثلاثة أيام من كل شهر , وركعتي الضحى , وأن أوتر قبل أن أنام» متفق عليه. وأما الدليل على صيام يوم الاثنين والخميس فهو ماورد عن أبي قتادة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم الاثنين فقال: ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت فيه و أنزل عليَّ فيه. رواه مسلم.

وعن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تعرض الأعمال يوم الاثنين

والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ورواه مسلم بغير ذكر الصوم.

وأما الدليل على سنَّية صيام ست من شوال فهو ما ورد عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» رواه مسلم.

وأما الدليل على سنية الشهر المحرم فهو ما ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» متفق عليه.

وآكده العاشر وصوم عاشوراء كفارة سنة.

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام يوم عاشوراء وأمر بصيامه متفق عليه.

وعنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع» رواه مسلم. ويلي العاشر في الأفضلية التاسع، والدليل على أن العاشر كفارة سنة ما ورد عن أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في صيام يوم عاشوراء: «إني احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» رواه مسلم.

وأما الدليل على سنية صيام تسع ذي الحجة فهو ما ورد عن ابن عباس مرفوعًا: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر» رواه البخاري.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من أيام أحب إلى الله أن يُتصدَّق له فيها من أيام العشر وأن صيام يوم فيها ليعدل صيام سنة وليلة فيها بليلة القدر» رواه ابن ماجة والترمذي وقال: حديث غريب.

وعن حفصة قالت: أربع لم يكن يَدَعهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صيام عاشوراء والعشر وثلاثة أيام والركعتين قبل الغداة» رواه أحمد والنسائي.

وأما الدليل على سنية صيام يوم عرفة لغير حاج فهو ما ورد عن أبي قتادة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم عرفة قال: يُكفرُ السنة الماضية والباقية» رواه مسلم.

وأما الدليل على أنه لا يسن صوم يوم عَرفة لمن بعرفة فهو ما ورد عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة. رواه أبو داود.

ولما روت أم الفضل أنها أرسلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشرب. متفق عليه.

وأخبر ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه حج مع أبي بكر ثم عمر ثم عثمان - رضي الله عنهم - فلم يصمه أحد منهم

(من النظم مما يتعلق بصوم التطوع)

وإنْ تبْغ أسنى الصوم نفلًا تصومه ... فيومًا ويومًا صوم داود فاقصد

ومتبع شهر الصوم صومًا بستة ... يَجُزْ سنةً مِن جامع ومُبدَّد

وعامين يجزي صومُ يوم مُعَرَّفِ ... على دعوات عند أفضل مشهد

وفي عرفات يشرع الفطر قوة ... فتاسعة مع عاشرًا ولذا قد

ويشرع صوم العشر والشهر كاملًا ... إذا كنت تبغي فالمحرم فاسرد

فإن تقتصر صُمْ عشرة ثم إن تهن ... وعن يوم عاشورا عن العام فاسعد

ومن كل شهر صم ثلاثة بيضه ... ويوم خميس ثم الاثنين فاعمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت