الصفحة 1187 من 1412

الإيماني، وتعطيل إشعاعاتها. وإنَّ مواجهتَهم تحتاج إلى وعي وتفتُّح، وترقُّب وتبصُّر، واحتياط وحذر، والمطلوب إزاء ذلك صحوة إيمانية، تقاوم لؤم المخرِّبين والمعكِّرين لصفاء الحياة الإنسانية العقلانية الرائدة.

ولما كان الاستعداد يتطلَّب بذل أموال كثيرة، فقد أُلقي على عاتق أفراد الأمَّة المؤمنة مسؤولية القيام بهذا الواجب لإعداد القوى العسكرية؛ فأمرهم الله بأن ينفقوا مما في أيديهم، ومما جعله الله أمانة عندهم، وهم على ثقة تامَّة ويقين مطلق، بأن هذه الأموال مودعة في خزائن الله، وسيحصلون في مقابلها على رزق واسع حَلالٍ وثواب عظيم.

الفصل الرابع:

مشروعيَّة القتال دفاعًا عن النفس

وفي سبيل الله

سورة الحج (22)

قال الله تعالى: {أُذِنَ للَّذين يُقاتَلونَ بأنَّهم ظُلِموا وإنَّ الله على نَصرِهِم لَقديرٌ (39) الَّذين أُخْرِجوا من ديارِهِم بغيرِ حقٍّ إلاَّ أن يقولوا ربُّنا الله.. (40) }

سورة البقرة (2)

{وقاتِلوا في سبيلِ الله الَّذين يُقاتِلونَكُم ولا تَعتَدوا إنَّ الله لا يُحبُّ المُعتَدينَ (190) }

/ ومضات:

ـ الإسلام دين الرقيِّ الأخلاقي، كما أنه دين الإعمار والازدهار المادِّي، وليس دين الهدم والتخريب والإفساد، ومن هذا المنطلق كان يدعو دائمًا إلى الدفاع عن الأمَّة، والمحافظة على عقيدتها وأخلاقها وثرواتها، من المعتدين والمغرضين، مؤكِّدًا أن الاعتداء عمل غير أخلاقي، يكرهه الله تعالى، وتأباه النفس المؤمنة.

/ في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت