الصفحة 1259 من 1412

قال الله تعالى: {يومئذ يتَّبِعونَ الدَّاعيَ لا عِوَجَ له وخشَعَتِ الأصواتُ للرَّحمنِ فلا تَسْمعُ إلاَّ هَمْسًا (108) يومئذٍ لا تنفَعُ الشَّفاعةُ إلاَّ من أَذِنَ له الرَّحمنُ ورَضِيَ له قولًا (109) يعلمُ ما بين أيديهِمْ وما خلْفَهُم ولا يُحيطونَ به عِلمًا (110) وعنَتِ الوجوهُ للحيِّ القيُّومِ وقد خابَ من حَمَلَ ظُلمًا (111) ومن يَعْملْ من الصَّالحاتِ وهو مؤمنٌ فلا يخافُ ظُلْمًا ولا هضْمًا (112) }

ومضات:

ـ عندما يُبعث النَّاس من قبورهم، يناديهم الداعي إلى مكان التجمُّع والحساب، وينفِّذ الجميع الأمر دون إبطاء، ثمَّ تقف جميع الخلائق خاشعة بين يدي ربِّ العالمين، وتخفت الأصوات فلا يُسمع إلا همس الكلام.

ـ في ذلك الموقف الرهيب، يأذن الله تعالى للخواصِّ من أنبيائه وأوليائه بالشفاعة لبعض المؤمنين الَّذين يستحقُّونها.

ـ في ذلك الموقف تكون أمور الخلائق مكشوفة أمام ربِّ العالمين، فهو مُطَّلع على ما خفي منها وبالتفصيل، دون أن يتمكَّنوا هم من إدراك حقيقة عظمة الله تعالى وكُنه قوَّته.

ـ يتَّجه النَّاس بكلِّيتهم إلى حضرة الله، مشرئِبَّةً أعناقهم، وقد ظهرت علائم الخيبة والخذلان على وجه من ظلم وعاث في الأرض فسادًا، بينما يظهر البِشْرُ والاطمئنان على وجوه المؤمنين العاملين المتَّقين، فهم واثقون من عدالة ربِّ العالمين ومكافأته لهم.

في رحاب الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت