فهرس الكتاب
وتراعي الآية الدقَّة في تقرير الحُكْمِ، وفي ترتيب الثواب والعقاب، فالذكر والأنثى في نظر الشريعة سواء، وهما أمام محكمة الله سواء، ولا يُنقص الله من ثواب أحدهما شيئًا. وتُوَجِّهُ الآية الكريمة الأنظار والقلوب إلى الله، وإلى لزوم تفويض الأمر إليه، والتوكُّل عليه، مع العمل الصالح الَّذي أمر بهالله ورسوله. وقد عبَّرت الآية عن توجُّه القلب بإسلام الوجه، لأن الوجه مرآة القلب، على صفحته تنعكس طهارة الروح، ونقاوة الضمير، وصفاء السريرة.
سورة الجاثية (45)
قال الله تعالى: {قل للَّذين آمنوا يغفِروا للَّذين لا يرْجونَ أيَّامَ الله ليجزيَ قومًا بما كانوا يكْسِبون (14) من عملَ صالحًا فلنفْسهِ ومن أساءَ فعليْها ثمَّ إلى ربِّكُم تُرجَعون (15) }
ومضات:
ـ أمرٌ إلهي للمؤمنين كي يعفوا ويصفحوا عن غير المؤمنين، فلا يتعاملوا معهم بحقد ولا ضغينة، وليتركوا أمرهم لربِّ العالمين.
ـ العمل الصالح ينعكس على صاحبه قبل غيره، ومردود العمل السيء ينعكس أيضًا على مرتكبه، والحَكَمُ الأخير هو الله عزَّ وجل القاضي الفرد، ولا قضاء ولا حكم يومئذٍ لغيره.
في رحاب الآيات: