الصفحة 1300 من 1412

ـ يقوم الأنبياء والمرسلون والصالحون يوم القيامة بالشهادة على أقوامهم، فمن تَبِعَهم في الحياة الدُّنيا، كان معهم في الدار الآخرة، ومن عصاهم فله الخزي والندامة. يومها تتكشَّف الأمور وتتَّضح الحقائق ويتبيَّن للجميع أن الله حقٌّ، وأن ما وعد به صدق، ويتمنَّى الكافر لو كان ترابا، هربًا من مواجهة أعماله وتلقِّي نتائجها.

في رحاب الآيات:

الإسلام دين المنطق السليم، لأن تعاليمه تتوافق مع العقل الناضج والَّذي يجد فيها إجابة عن كلِّ سؤال. والآية هنا تتوجَّه إلى الإنسان الواعي وتطرح عليه سؤالًا يحمل معنى الإنكار؛ فتسأله: ماذا يضيره؟ أو ما الضرر الَّذي سيلحق به لو أنه آمن بالله حقَّ الإيمان، وأنفق ممَّا رُزق في وجوه الإحسان؟! ولا شكَّ بأن الإجابة الضمنية سيُقرُّها بنفسه، وتكون نفيًا قاطعًا لإصابته بأدنى ضرر إذا ما آمن واتَّقى، بل إنه سيكون الرابح السعيد، والمسعد للقريب والبعيد.

فمن عرف هذه الحقيقة وأدركها بقلبه فعليه أن يعيد حساباته، ويستقيم في حياته ليستدرك ما فات، وينجو من مناقشة الحساب فيما هو آت؛ لأن من نُوقش الحساب عُذِّب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت