الصفحة 1310 من 1412

ـ يبشِّر الله تعالى عباده المؤمنين، الَّذين جُبلت أرواحهم على محبَّته واتِّباع تعاليمه، بجنَّات الخلد والنعيم المقيم.

ـ لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر لقاء تبليغه رسالة السماء، أن يكافئه النَّاس، أو أن يحقِّق لنفسه ربحًا أو مكسبًا شخصيًا، إنما كان همَّه بثُّ الوُدِّ في الأنفس وزرع المحبَّة في القلوب، وتقارب النَّاس بالإيمان وروابطه.

ـ يضاعف الله تعالى الثواب للمحسنين تشجيعًا لهم لزيادة إحسانهم، وشدًّا لعزائمهم، ويغفر ويتجاوز عما لا يقدرون عليه، ويشكر لهم ما يقومون به من عمل الخير والتعاون الإنساني.

في رحاب الآيات:

ترسم الآية الكريمة المسار الصحيح لكلِّ من يقوم بالدعوة والإرشاد، كي تجعل غايته الوحيدة من تبليغ هذا الدِّين القويم هي مرضاة الله، والعمل على ربط القلوب بمحبَّة الله تعالى، وتواددها لنشر العلم والأخلاق بين النَّاس أجمعين، أمَّا ما عدا ذلك من زخارف الدُّنيا وحُطامها فلا وجود لها في نيَّة الداعي إلى الله تعالى. وفي هذه الآية تتجلَّى لنا مهمة الداعي إلى الله بشكلها الصحيح، في توجيه الله جلَّ وعلا لرسوله الكريم، حين يأمره أن يبيِّن لقومه أنه يعمل لله ولا يريد منهم شيئًا من الأجر والمال، لقاء تبليغ الرسالة، وكلُّ ما يطلبه منهم بادئ الأمر أن يحفظوا حقَّ ذوي القربى، وأن يوادُّوا الله بتقرُّبهم إليه بالطاعة والعمل الصالح. أخرج الترمذي وحسَّنه والطبراني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَحِبُّوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبُّوني لحبِّ الله إياي، وأحبُّوا أهل بيتي لحبِّي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت