هنا تتعالى أصوات أصحاب الجنَّة بالتسبيح والتحميد، لأن الله صَدَقَهم وعده الَّذي وعدهم به على ألسنة رسله الكرام فيقولون: الحمد لله الَّذي أَنْزَلَنا هذه الدار، نتصرَّف في أرض الجنَّة تصرُّف الوارث فيما يرث، فنتَّخذ منها مسكنًا حيث شئنا، فنِعْمَ الأجر أجرنا على عملنا، ونِعْمَ الثواب الَّذي أعطيتنا!! وترى الملائكة محيطين بجوانب العرش، قائمين بجميع ما يُطلب منهم، يسبِّحون الله ويمجِّدونه تلذُّذًا وتعبُّدًا، ثمَّ يُختم المشهد وألسنة الخلق تلهج بالشكر والحمد لله ربِّ العالمين، الَّذي قضى بين عباده بالحقِّ والعدل، وهو أحكم الحاكمين.
سورة الحديد (57)
قال الله تعالى: {سابِقوا إلى مغفرةٍ من ربِّكم وجنَّة عَرضُها كعرضِ السَّماءِ والأرضِ أُعِدَّتْ للَّذين آمنوا بالله ورُسُلِهِ ذلك فضلُ الله يؤْتيهِ من يشاءُ والله ذو الفضْلِ العظيم (21) }
ومضات:
ـ إن أَهمَّ سباق ينبغي للمرء أن يخوض غِماره في هذه الحياة الدُّنيا، هو السباق إلى كسب المغفرة الإلهية، لأن نتيجة هذا السباق ستنعكس على حياته في الدار الآخرة، دار الخلود، وكلُّ ما دون ذلك فهو زائل.
ـ الجنَّة الَّتي أعدَّها الله تعالى مكافأة للفائزين في هذا السباق، بلغت منتهى الجمال والكمال والسعة، ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
في رحاب الآيات: