فهرس الكتاب
الصفحة 171 من 1412
إلهي ليمحِّص إيمان الوالد وولده، الوالد يرى الرؤيا فيسرع لإخبار ابنه بها دون تردُّد، والولد يلبِّي طائعًا آخذًا الرؤيا كأمر إلهي، ويسلِّم للذَّبح ويقول: يا أبتِ امضِ لما أمرك الله به، فستجدني إن شاء الله صابرًا. إنه جواب من أوتي الإيمان اليقيني والحلم والصبر والرضا بقضاء الله وقدره، والقدرة على امتثال الأمر، فلمَّا صدق فيما وعد، أثنى الله عليه قائلًا: {واذكر في الكتابِ إسماعيلَ إنَّه كان صادقَ الوعد..} (19 مريم آية 54) وفي قوله: {ستجدني إن شاء الله من الصابرين} نلاحظ أدبه مع الله والاستعانة به على ضعفه، والتبرُّء من حوله وقوَّته والاستمداد من حول الله وقوَّته، وإرجاع الفضل كلِّه لله إن هو أعانه على ما يطلب منه، وصبَّره على ما يُرَاد به.
حجم الخط: