الصفحة 177 من 1412

ثانيًا ـ كان شكورًا كثير الحمد والدعاء لله عزَّ وجل، قال تعالى: {شاكرًا لأَنْعُمِهِ اجتباه وهداهُ إلى صراطٍ مستقيم} (16النحل آية 121) ، وقد أخبرنا الله عزَّ وجل بما كان يدعو به حيث كان يقول عليه السَّلام: {الحمدُ لله الَّذي وهَبَ لي على الكِبَرِ إسماعيل وإسحاق إنَّ ربِّي لَسَمِيعُ الدُّعاء * ربِّ اجعلني مُقيمَ الصَّلاة ومن ذُرِّيَّتي ربَّنا وتَقَبَّل دُعاءِ} (14 إبراهيم آية 39ـ40) .

ثالثًا ـ كان صدِّيقًا ونبيًا ظهر صدقه وتفانيه في كلِّ مراحل حياته ودعوته لله عزَّ وجل، قال تعالى: {واذْكر في الكتابِ إبراهيمَ إنَّه كان صدِّيقًا نَّبيًّا} (19 مريم آية 41) .

رابعًا ـ يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والرِّفق واللين، ومثال ذلك دعوته لأبيه: {إذ قال لأبيه ياأبتِ لِمَ تَعبدُ ما لا يَسمعُ ولا يُبصرُ ولا يُغني عنك شيئًا * ياأبتِ إنِّي قد جاءَنِي من العلمِ ما لم يَأْتِكَ فاتَّبعني أَهدِكَ صِراطًا سَويًّا * ياأبتِ لا تعبدِ الشَّيطان إنَّ الشَّيطان كان للرَّحمن عَصِيًّا * ياأبتِ إنِّي أَخافُ أن يَمسَّك عذابٌ مِن الرَّحمنِ فتكون للشَّيطان ولِيًّا} (19 مريم 42ـ45) ويأتي جواب الأب بأشدَّ ما يكون من القسوة والصلابة: {قال أراغبٌ أنت عن آلهتي ياإبراهيم لَئِن لَمْ تَنتَهِ لأرجُمنَّك واهجرني مليًّا} (آية 46) .

خامسًا ـ كان رحيمًا بأهله وقومه، فهو يخاطب أباه بعد أن جادله في كفره: {قال سلامٌ عليكَ سأستغفرُ لك ربِّي إنَّه كان بي حَفِيًّا} (19 مريم آية 47) ويجادل الملائكة في قوم لوط، لعلَّه يصرف عنهم العذاب، ويتضرَّع إلى الله تعالى أن يتفضَّل عليهم بالتوبة، {فلمَّا ذَهبَ عن إبراهيمَ الرَّوعُ وجاءتهُ البُشرَى يُجادلُنا في قومِ لوطٍ} (11 هود آية 74) .

سادسًا ـ كان رشيدًا، قال تعالى: {ولقد آتينا إبراهيمَ رُشدَهُ من قَبْلُ وكنَّا به عالمين} (21 الأنبياء آية 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت