الصفحة 256 من 1412

ـ يبدو مقام النبي الكريم عليه أفضل الصَّلاة وأتمُّ التسليم في هذه الآية أشدَّ ما يكون تألُّقًا وزهوًّا، وهو يحظى بالمواصلة والرحمة من ربِّ العالمين، والدعاء والتشريف من قِبَلِ جميع الملائكة الأبرار.

ـ أمر الله تعالى المؤمنين بالصَّلاة على النبي الكريم زيادة في تكريمه وتشريفه، ولينالوا بها بركة النبي وشفاعته، ولكي ينهلوا بها من معين روحانيته الربَّانية الَّذي لا ينضب، وليتحلَّوا بأخلاقه المحمَّدية السامية.

في رحاب الآيات:

تشير الآية الكريمة إلى كرامة النبي صلى الله عليه وسلم وعظيم منزلته عند الله تعالى؛ فهو محلُّ الهبات الإلهية، ومستودع العطاء الربَّاني، فالله تعالى يُوْدِعُ أنواره القدسية في قلب النبي صلى الله عليه وسلم ووجدانه وعقله، ولا يزال يظلله بالرحمة إلى يوم الدِّين، ويجعل الملائكة تدعو له بالرحمة والبركات. وحقٌّ على المؤمنين تجاهه أن يملؤوا قلوبهم بمحبَّة النبي صلى الله عليه وسلم لكي يدركوا كُنْهَ العطاء السماوي الَّذي حمله إليهم من خلال رسالة الإسلام، فهو صلة الوصل النورانية الروحية بين العباد وخالقهم. وبمقدار انفتاح القلب على النبي بالسَّلام والمحبَّة، بمقدار ما يرشف من رحيق الحبِّ الإلهي رشفًا، من شلالات فيضه النبوي، الَّذي أسبغه الله تعالى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت