الصفحة 328 من 1412

كيف يمكن للقرآن أن يكون داءً ودواءً في الوقت نفسه؟ بل كيف يمكن للطعام أن يكون مصدر غذاء لبعض الناس، وسببًا لمرض بعضهم الآخر؟. السبب هو استعداد الإنسان الجسدي والروحي، فالجسم السليم يهضم الطعام الجيد ويحوِّله إلى طاقة وقوَّة، بينما يرفضه الجسم المريض وربَّما لا يقوى على تناوله. والنفس البشرية السليمة تتغذَّى بأنوار القرآن ومعانيه، وترقى به وتنجح، أمَّا النفس المريضة فهي عاجزة عن تلقِّي غذاء القرآن، لأنها لم تتوافق في ذاتها وأهدافها مع جوهره، ولم تحاول أن تتجانس معه وتسمو إلى قدسيَّته؛ بل آثرت الإبقاء على تخلُّفها وبعدها عن حقائقه متأثرة بماض خاطئ موروث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت