الصفحة 350 من 1412

وقد رغَّب النبي صلى الله عليه وسلم بالرحلة إلى طلب العلم، وحضَّ الناس على ذلك، عندما يحتاج طلب العلم إلى الهجرة من الوطن، واللَّحاق بالعلماء، كي يَعُبَّ المسلم من العلوم عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب مال» (أخرجه ابن سعد في الطبقات والسيوطي في الدر المنثور) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنَّة» (رواه مسلم وغيره) . وعن زِرِّ ابن حُبَيْش قال: أتيت صفوان بن عسَّال المُرَادي رضي الله عنه قال: ما جاء بك؟ قلت أنبُطُ العلم. قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضًا بما يصنع» (رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم) . وعن قَبِيصَةَ بن المخارق رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ياقبيصة ما جاء بك؟ قلت: كبرت سِنِّي ورقَّ عظمي، فأتيتك لتعلِّمني ما ينفعني الله تعالى به، فقال: ياقبيصة، ما مررتَ بحجرٍ ولا شجر ولا مدر إلا استغفر لكَ» (رواه الإمام أحمد) .

وفي الترغيب في حضور مجالس العلم ومصاحبة العلماء يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مررتم برياض الجنَّة فارتعوا، قالوا: يارسول الله وما رياض الجنَّة؟ قال: مجالس العلم» (رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنه) . وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لقمان قال لابنه: يابني، عليك بمجالسة العلماء، واسمع كلام الحكماء؛ فإن الله ليحيي القلب الميِّت بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل المطر» (رواه الطبراني في الكبير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت