الصفحة 405 من 1412

ولا بدَّ لنا أن نشير في ختام البحث إلى أنه لا بدَّ للمؤمن من الاعتقاد بأن الله وحده هوالخالق للعالم أجمع، وأنه مالك الملك، المتصرِّف فيه بالرزق، والحياة والموت، والضرِّ والنفع، وغير ذلك، وهذا يدفعنا إلى إفراد الله وحده بالعبادة، والقصد والطلب، وإفراده بتصريف حياة البشر في التشريع، فلا نعبد إلا الله، ولا نتوكَّل إلا عليه،ولا نقصد سواه، ولا نعمل إلا ابتغاء وجهه ورضاه، ولا نسأل غيره، ولا ننذر إلا له، ولا نحلف أو نقسم إلا به سبحانه وتعالى.

ولقد شابَ تاريخ البشرية ومنذ العصور القديمة، عادات وتقاليد، حرفت الإنسان عن مسيرة التَّوحيد الصافي النقي والَّذي لا تشوبه شائبة، فاعتاد الناس عليها، ولا بدّ من ذكر بعضها:

1-التمائم والرقى: وهي لا تجوز بغير كلام الله تعالى، مع الاعتقاد بأنَّها لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى.

2-النذور: النذر لله وحده مشروع، وإيفاء النذر واجب.

3-الحلف واليمين: لا يجوز الحلف بغير الله.

4-الاستغاثة والاستعانة والتوسُّل: وكلُّها خطوط اتصال بحضرة الله، نلجأ إليها حين الرخاء وحين الشدَّة، ولا مانع أن نتوسَّل إلى الله بنبيّه صلى الله عليه وسلم، وبالصالحين من أحبابه وأوليائه دون غيرهم، قال تعالى {...ولو أنَّهم إذ ظَلموا أَنفُسَهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفرَ لهم الرسولُ لوجدوا الله توَّابًا رحيمًا} (4 النساء آية 64) ، وقال تعالى: {...وابتغوا إليه الوسيلة..} (5 المائدة آية 35) .

5-الجنُّ والشياطين: وهي من مخلوقات الله علينا أن نحاذرها ونستعيذ منها، لا أن نتخيَّلها ونُحاول التودُّد إليها للاستفادة منها لأيِّ غرض كان.

6-القبور: لا يجوز أن نصلي تجاه قبرٍ، بالغًا ما بلغ صاحبه، بِنيَّة تعظيمه أو التوجُّه إليه من دون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت