فهرس الكتاب
إن ذكر الله تعالى هو أُسُّ العبادات، وبه نصل إلى حقيقة الصَّلاة، وجوهر الصَّلاة يعيدنا إلى دائرة الذكر لتكون بذلك حلقة متكاملة بالله، من الله وإلى الله. قال أحد العلماء العارفين: [إن في الصَّلاة ثلاث خصال: الإخلاص والخشية وذكر الله؛ فالإخلاص يقود العبد إلى المعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر الله ـ القرآن ـ يأمره وينهاه، فكلُّ صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة] . والذكر النافع ما تحقَّق فيه جمع القلب على الله وتفرغه ممَّا سواه، ذلك لأن صلة القلب المستمرَّة بالله، والذكر الدائم له، يتركان في الإنسان أعظم الأثر، وينقلانه من حال إلى حال، ويزوِّدانه بالقوَّة والثبات على التزام ما تلاه من القرآن الكريم في صلاته خير التزام. ومن ذكَر الله ذكره الله، وذِكْرُ الله للعبد هو إفاضة الهدى ونور العلم عليه، وهذا من ثمار ذكر العبد ربَّه، قال تعالى: {فاذكُروني أَذكُركم..} (2 البقرة آية 152) .