الصفحة 428 من 1412

8 ـ بدء فريضة الصِّيام مرهون بإثبات ظهور هلال شهر رمضان، وتنتهي بإثبات ظهور هلال شهر شوال؛ وهذا الإثبات يتمُّ بالرؤية البصرية أو عن طريق الحسابات الفلكية الَّتي يقوم بها (قوم يعلمون) ؛ بدليل قول الله تعالى: {هُو الّذي جَعلَ الشّمسَ ضياءً والقمرَ نورًا وقدّره منازل لتَعلموا عددَ السِنينَ والحسَابَ ماخلق الله ذلك إلا بالحقِّ يُفَصِّلُ الآياتِ لقومٍ يعلمون} (10 يونس آية 5) ، وقوله أيضًا: {الشمسُ والقمرُ بِحُسبان} (55 الرحمن آية 5) .

9 ـ عيد الفطر هو عيد الطائعين، الَّذين دخلوا امتحان رمضان ونجحوا فيه، فحقَّ لهم أن يفرحوا ويشكروا الله تعالى على ما وفَّقهم إليه من الهداية والإيمان، ويكبِّروه.

الفصل الخامس:

الحج

الحجُّ هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وقد فرضه الله عام الوفود في السنة التاسعة من الهجرة النبوية. وقد كان مفروضًا في زمن إبراهيم عليه السَّلام، وجاء الأمر به في شريعتنا تأكيدًا لتلك الفريضة الَّتي أمر الله خليله بالإعلام عنها، والدعوة إليها حين قال: {وأَذِّنْ في النَّاسِ بالحجِّ يَأْتُوكَ رجالًا وعلى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِيْنَ من كُلِّ فَجٍّ عميق * ليَشْهَدُوا مَنَافِعَ لهم ويَذْكُروا اسم الله في أيامٍ معلومات..} (22 الحج آية 27ـ28) .

والحجُّ لغة: القصد إلى مُعظَّم، أمَّا معناه شرعًا: فهو زيارة مكان مخصوص في زمن مخصوص، بفعل مخصوص. وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون: فرضًا، وواجبًا، وحرامًا، ومكروهًا، ومندوبًا إليه مستحبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت