الصفحة 581 من 1412

ـ الأمانة من أهمِّ المبادئ الَّتي يرتكز عليها الإسلام، ويدعو إلى أدائها لأهلها، لتكون ذمم المؤمنين بريئة من الشبهات على الدوام.

ـ إن ما يرشدنا إليه الله تعالى (أن نحكم بالعدل) هو سياج سعادتنا ودرع أمننا وسلامنا، وهو مُطَّلع علينا ناظر إلينا، ومراقب لحسن تنفيذنا وامتثالنا لأوامره.

في رحاب الآيات:

الأمانة تعريفًا هي: كلُّ ما يجب حفظه وتأديته إلى أهله. فهي كلمة واسعة المدلول تشمل جميع العلاقات الإنسانية؛ فالتزام الإيمان وتعهُّده بأسباب الرعاية والنماء أمانة، وإخلاص العبادة لله أمانة، وإحسان المعاملة مع الأفراد والجماعات أمانة، وإعطاء كلِّ ذي حقٍّ حقَّه أمانة. والأمانة والعدل دعامتان من دعائم المجتمع الفاضل، فما أكرمَ المجتمعَ الَّذي يأمن فيه الناس بعضهم بعضًا! وما أعظم المجتمع الَّذي يسود فيه العدل، فلا ظالم ولا مظلوم، ولا تجاوز على حقوق العباد. والإسلام ـ بوصفه دين الحياة القويمة والتعامل السليم بين الناس ـ يرسي دعائم الأمن الاجتماعي، فيأمر الناس جميعًا بأداء الأمانة إلى أصحابها، خوفًا من أن يَفرُط بعضهم على بعض، فتختلَّ القيم الاجتماعية، وتسود الفوضى وينقلب المجتمع إلى غابة يأكل القويُّ فيها الضعيف، وقد أكَّد الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» (رواه أحمد وأصحاب السنن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت